كيف نسمح لهؤلاء بالغناء وهم ينشّزون أكثر مما يتنفسون؟


كتب: عدنان الشواشي
من أهمّ المقاييس المُعتمَدة في تقييم مدى نجاح العروض الفنّيّة التي تُقام في جميع مسارح الدّنيا هي
نسبة الحضور الجماهيري، وهذا أمر معقول ومقبول ولا نقاش فيه…
لكن هل المدارج المكتضّة بالجماهير تعني في كلّ الحالات أنّ تلك الحفلات ناجحة فنّيّا وتستحقّ الإعجاب والتّنويه والإحترام؟
الحطّ والنّط
بصراحة ، لا أظنّ ذلك ، إذ كم من عرض جلب الآلاف المؤلّفة من المتفرّجين وتبيّن بعد بثّ تسجيله في التّلفزة أنّه لا يرتقي بتاتا، إلى مستوى الفنّ الخالص الصّحيح.. فنُباغَت بتلك النّوعيّة المتداولة ، من الحضور الرّكحيّ البهلوانيّ المشبّع بالحطّ والنّط وباقي الحركات المثيرة المرتجلة التي يُظَنّ أنّها مُحبَّبة ومطلوبة من طرف الحاضرين وتجعلهم يصفّقون ويهلّلون ويرقصون من شدّة الإنتشاء والإعجاب!!!!
كيف نسمح لهؤلاء؟
كما يكثر في هذه الحالات الهستيريّة الجماعيّة النّشاز الواضح الجليّ المنبثق من حناجر تلك
“النُّجيْمات” وأولئك “النّجوم” ولا أحد ينتبه لذلك أو يتساءل : كيف نسمح لهؤلاء بالغناء المباشر على مسارحنا وهم ينشّزون أكثر ممّا يتنفّسّون؟
تُرى ما هي المقاييس الفنّيّة البحتة التي اعتُمِدت لتزكيَتهم ، هم بالذّات ، لقذف أسماعنا بما لاتطيقه ولا ترضاه ؟؟؟؟!!!
سؤال لم أجد له جوابا مقنعا سوى أنّ في الأمر إنّ أو أنّ أصحاب الإختيار والقرار ليست لهم نفس أسماعنا ولا مقاييسنا الفنّيّة التي لم يعد لنا شأن ولا قيمة في هذا العصر النّاشز الصّاخب الغريب!!!




