صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم غادرها وودع: الحاج يونس الطرابلسي

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

هذا العلم يونس الطرابلسي في صفحات كتاب تاريخه تاريخ، ولد في صفاقس من أبيه حسين الطرابلسي سنة 1872، هذا العلم له أخوة ولدوا قبله منهم إبراهيم وأبوبكر…

هذا العلم بقي سنوات في الزاوية يتعلم الكتابة والقراءة، ولما بلغ التاسعة من عمره وجد أخويه إبراهيم وأبا بكر يخرجون للتجارة بين صفاقس والإسكندرية، فرغب في مصاحبتهم، وافقوه فسافر وعمره تسع سنوات..

في الإسكندرية

،،،،،هذا العلم يونس، في الإسكندرية قضى طفولته وعاش شبابه، وانخرط في التجارة، وفي التجارة فاز ونجح واشتهر اسمه، هذا العلم يونس الطرابلسي يعلم كما يعلم إخوته أن الحرب العالمية الأولى اندلعت بين الألمان، وفرنسا وبريطانيا وروسيا…
ويرى كما رأى إخوته أن تركيا انضمت إلى ألمانيا ضد دول حلف أوروبا، وألمانيا ستُدافع عن الدولة العثمانية في تركيا ضد جشع الحلفاء في أوروبا، فقرر أولاد الطرابلسي مساعدة تركيا بالمؤونة وذلك ذلك دفاع عن الإسلام…
فكان يونس وإخوته يمدون تركيا العثمانية بالمؤونة عن طريق البحر، وتفطن لذلك الحلفاء فالقوا القبض على الباخرةً وعلى الإخوة الطرابلسي، وحكموا عليهم بالإعدام..ووضعوا مسؤولا فرنسيا على ثروة الطرابلسية، وهي كبيرةً، فعاث فيها فسادا واستغلالا، ولما بلغ الخبر أخاهم يوسف بصفاقس سافر، وقدم نفسه الوصي على تركة إخوته، وبقي على ذلك الحال عامين وأكثر..
وتنهزم ألمانيا، ويعلن الرئيس الأمريكي نلسون سنة 1919 مبادئ إعلان السلام، وبعث منظمة عُصبة الأمم المتحدة لحفظ السلام..وتنتهي الحرب..

لم يُنفذ فيهم حكم الإعدام

هنا يظهر يوسف الطرابلسي الصفاقسي التاجر شقيق يونس، ويعلم أن إخوته لم ينفذ فيهم حكم الإعدام فيسافر، يتصل بأهل الحل والعقد، ويحرر إخوته ويعيد إليهم مكاسبهم، عادوا واختاروا البقاء في الإسكندرية للتجارة فسوقها أوسع والمكاسب فيها كثيرة..

ويشتهر يونس الطرابلسي، ويقصده أغلب الصفاقسيين الذين يمرون بالإسكندرية في طريق الحج أو يسافرون للتجارة أو للتعريف بالحركة الوطنية
،
كان يونس الطرابلسي خير مساعد ومعين لبورقيبة والحبيب ثامر وهما في الشرق يُعرّفان بالقضية التونسية..وكان العلم يونس الطرابلسي لا ينقطع عن زيارة صفاقس، وكلما زارها وجد حسن الاستقبال والتقدير من كبارها ومشائخها..

تزوج في الإسكندرية

هذا العلم الصفاقسي تزوج في الإسكندرية، كما يتزوج المهاجرون مثله، تزوجوا من صفاقسيات أغلبهن مهاجرات، لذلك تزوج الحاج يونس السيدة الفاضلة أمينة ميلادي، وأنجبا أربعة أبناء وثلاث بنات وفي الإسكندرية يحين أجله سنة 1965 فيودع من أسرته وأهله ومعارفه بالرحمة وحسن الذكر فبماذا سيذكرها أهالي صفاقس لنزداد به معرفة وفهما..وأنا أحب أن أفهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى