الصريح الثقافي

هنا مدنين/ الإحتفاء بالكلمة والطفل: معرض الكتاب الأول ينطلق في رحلة ثقافية ممتدة

تُقبل مدينة مدنين على احتفالية ثقافية نوعية تنظم للمرة الأولى،حيث تحتضن “معرض مدنين للكتاب والطفل” في دورته الافتتاحية، خلال الفترة الممتدة من 24 جانفي إلى 8 فيفري 2026.وتبحث التظاهرة، التي تُشرف عليها ولاية الجهة تحت شعار “الكتاب في زمن الرقمنة”، عن ترسيخ مكانة المطبوع والكتاب الورقي في قلب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وستشهد أروقة المعرض مشاركة عريضة لمختلف دور النشر والعارضين والمؤلفين،إلى جانب برنامج حافل بالفقرات التنشيطية التي تلامس مختلف الأذواق.حيث سيتسنى للزوار حضور حفلات توقيع إصدارات جديدة،والاستمتاع بعروض فنية ومسرحية،والاطلاع على أنشطة تربوية موجّهة للطفل تهدف إلى غرس حب القراءة في نفوس الأجيال الناشئة.

جلسة تنسيقية

ولضمان نجاح هذه التظاهرة الثقافية البارزة، عُقدت جلسة عمل تنسيقية مساء اليوم برئاسة والي الجهة وليد الطبوبي،وحضور ممثلي كافة الأطراف المعنية.وخرج الاجتماع بتأكيد جماعي على ضرورة تظافر جميع الجهود لتحويل هذا الموعد إلى منارة ثقافية تليق بمدينة مدنين وترقى لتطلعات جمهورها الواسع.

تحوّل رقمي متواصل

في وقت تتصاعد فيه وتيرة التحول الرقمي وتغزو الشاشات مختلف مناحي الحياة، يبرز هذا المعرض كبيان عملي على أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ برونقه ومكانته، إنه ليس مجرد حدث لعرض السلع،
بل هو مساحة للحوار المباشر بين القارئ والمؤلف،ولقاء حسي بين الطفل والصفحة الملموسة،حيث تُبنى علاقة حميمية مع المعرفة. إن شعار “الكتاب في زمن الرقمنة” يدعو إلى تأمل العلاقة التكاملية بين الوسيطين..
فالتكنولوجيا يمكن أن تكون جسرا للوصول إلى الكتاب، والكتاب يظل ملاذا للتفكير العميق بعيدا عن ضجيج المنصات الرقمية السريعة. وهذا المعرض، بتركيزه على الطفل يستشرف المستقبل فهو يستثمر في بناء وعي جيلٍ يقرأ ليبدع، ويمتلك أدوات المعرفة ليقود مسيرة التطور دون أن تفقده التقنية متعة الاكتشاف بين دفات الكتب.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى