هنا تطاوين: المهرجان الصيفي..فعاليات متنوعة وثرية..وعرض دولي مميز

مما لا شك فيه، أن المهرجانات الصيفية تلعب دورًا حيويًا في إنعاش البلاد من خلال تحفيز الاقتصاد المحلي، وتعزيز السياحة وتوفير فرص عمل، والحفاظ على التراث الثقافي.كما تساهم في توجيه المجتمع نحو الثقافة والفن وتعزيز التنوع الثقافي.
في هذا السياق تعيش مدينة تطاوين خلال هذه الأيام على وقع فعاليات الدورة 33 لمهرجان تطاوين الصيفي،الذي يُعدّ من أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في الجهة، ويستقطب سنويًا عددًا هامًا من الزوّار والمشاركين،
وتتميّز دورة هذا العام بتنوّع وغنى في برنامجها، إذ يشمل عروضًا فنية وثقافية وترفيهية تستهدف جميع الفئات العمرية، ما يجعل منها مناسبة جامعة تحتفي بالإبداع وتكرّس ثقافة الفرح والترفيه.
عروض موسيقية
وقال رئيس جمعية مهرجان تطاوين الصيفي،عبد القادر العبيدي،في تصريح إعلامي،إنّ دورة هذا العام تتضمّن عروضًا موسيقية وغنائية يحييها فنانون محليون ووطنيون، إلى جانب عروض سينمائية تُعرض في الهواء الطلق..
ما يُضفي على سهرات المهرجان طابعًا صيفيًا مميزًا وأجواءً من البهجة.
كما يحتضن المهرجان معارض للفنون التشكيلية، يشارك فيها فنانون من الجهة ومن مختلف أنحاء البلاد،لعرض أعمالهم في فضاءات مفتوحة تتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الإبداع، ما يعزّز من فرص التبادل الثقافي والانفتاح على التجارب الفنية المتنوعة.
فقرات تنشيطية
وانطلقت فعاليات المهرجان يوم 16 جويلية، بفقرات تنشيطية وعروض موجّهة للأطفال في المنتزهات والمساحات العامة بمدينة تطاوين، بهدف تشريكهم في أجواء المهرجان وتعزيز النشاط الثقافي في الجهة، ضمن رؤية ترتكز على إشراك كل الشرائح العمرية وخاصة الأطفال، في الديناميكية الثقافية التي تشهدها المدينة.
وشهدت هذه الدورة تقديم عروض وسهرات فنية متنوّعة، من بينها العرض المسرحي “للّاهمّ” من بطولة كوثر الباردي وريم الزريبي، بالإضافة إلى عرض غنائي للفنان مرتضى الفتيتي، إلى جانب عروض سينمائية بارزة،مثل فيلم “الوديعة” للمخرج الهادي كريسعان.
أنشطة أدبية وفكرية
وفي بُعده الفكري،تضمّن المهرجان أيضًا أنشطة أدبية وفكرية، إذ نُظّمت ندوة فكرية لقراءة كتاب “ثقافة اندماج المرأة التونسية في الشأن العام”، أشرفت عليها جمعية أحباء المكتبة العمومية بتطاوين، كما تمّ تأطير ورشة مخبرية بعنوان “قافلة الظلال المركّبة”،أدارها الفنان المسرحي الهادي كريسعان،تحت إشراف مركز الفنون الدرامية والركحية بتطاوين،وشاركت فيها نخبة من الشباب المهتمين بالمسرح والفنون التعبيرية.
فرصة هامة
وفي سياق متصل، مثّل المهرجان فرصة هامة لأهالي تطاوين وزوّارها للترفيه وحضور العروض الموسيقية في أجواء احتفالية راقية.
هذا، وسيتم تنظيم عرض فني دولي مدعوم من وزارة الشؤون الثقافية يوم 3 أوت بمسرح الهواء الطلق بتطاوين، بالإضافة إلى تنشيط الأطفال من خلال فقرات استعراضية وورشات تفاعلية،من بينها تنظيم فقرات خاصة بالسيرك يوم 28 جويلية القادم موجهة خاصة للعائلات والأطفال، ما سيمنحهم لحظات من المتعة والدهشة.
تحريك الدورة الاقتصادية
كما ساهمت هذه التظاهرة في تحريك الدورة الاقتصادية بالجهة من خلال تحفيز الحركة التجارية والسياحية،فضلًا عن دعم الفنانين المحليين في مختلف المجالات الفنية،وتمكينهم من فضاء لعرض أعمالهم وتطوير قدراتهم،وأكّد العبيدي في السياق ذاته أنّ إدارة المهرجان تنتهج، منذ السنة الفارطة،مبادرة لتشجيع ودعم الفنانين المحليين،حيث تُخصّص سهرة الافتتاح للفنانين المحليين،وقد افتتح الفنان عمارة العطوي فعاليات الدورة 33 لهذه السنة.
تجدر الإشارة إلى أنّ مهرجان تطاوين الصيفي سيتواصل إلى غاية يوم 6 أوت 2025، حيث يُنتظر أن تُختتم فعالياته بسهرة فنية كبرى يحييها الفنان رؤوف ماهر.
وختامًا تبقى الثقافة مجالًا حيويًا للشعوب لخلقها ذاك الشعور بالانتماء للوطن وتلمس مجموع الهويات الصغيرة التي تشكل الحضارة التي ننتمي إليها لكنها في ذات الوقت موضوع للتنمية لابد من الإحاطة به وتدبره وخلق مسارات ديمومته عن طريق القوانين و الخضوع الطوعي لمبدأي الحرية والديمقراطية.
متابعة: محمد المحسن




