وطنية

مدخل العاصمة الجنوبي: ما الجدوى من توسعة الطرقات وحركة السير معطلة تماما؟

انتظرنا سنوات طويلة لاستكمال أشغال الطريق السريعة على مستوى المدخل الجنوبي للعاصمة، لكن مازالت الأشغال جارية في آخر مراحلها، الا إذا حصلت ظروف قاهرة كالمعتاد!

اليوم الإثنين 16 مارس 2026 وفي حدود الساعة منتصف النهار وبعض الدقائق لما هممنا بمغادرة العاصمة المكتظة كالعادة في الطريق السريعة وعلى مستوى مفترق ‘لاكانيا’، انطلقت معاناتنا ومعاناة آلاف السيارات والشاحنات، وعلى امتداد بعض الكيلومترات توقفت حركة السير تماما…

على خطى السلحفاة

ظننا في بداية الأمر كما ظن الكثير مثلنا تقريبا ان هناك حادث سير في نقطة ما من الطريق عطل حركة المرور وانتظرنا كثيرا وانطلق ‘التزمير’ من كل حدب لأن الجميع يرغب في الوصول إلى وجهته بأسرع وقت ممكن، لكن تسير الرياح بما لا يشتهيه الصائمون، نزل العديد من سياراتهم للتعرّف على أسباب توقف السير ، لكن لا أحد فهم ما يحصل..
وفجأة تحركت قوافل السيارات، لكن على خطى السلحفاة تسير بعض الأمتار وتتوقف مرة اخرى الى ان وصلنا الى نقطة أشغال جارية على مستوى مستشفى الحروق بــ بن عروس ومحول المروج، حيث اختنقت هناك بلا رحمة وأصبحت الطريق تسمح لسيارتين فقط بالمرور بإذن من أحد عمال حظيرة الاشغال، ساعتها فهمنا سبب توقف السير…
لكن الأخطر أن هناك عدد من السيارات تعطلت في وسط الطريق نظرا لارتفاع حرارة محركاتها من جراء السير ببطء شديد ومن ضمن هؤلاء سيدة متوسطة السن نزلت من سيارتها والبهتة على محياها لا تعرف ماذا ستفعل وسيارتها معطلة في وسط زحمة من السيارات عجزت سيارة إسعاف خاصة على المرور رغم استعمالها منبه الاستعجال..
وبعد الخروج من هذا المأزق وتوسعت الطريق حتى انطلقت السيارات بمختلف سرعاتها، وكأنهم يتسابقون من اجل جائزة او كانوا في قفص كبير لمدة ساعة تقريبا على مدى بعض الكيلومترات..

أسئلة مطروحة؟

السؤال ، لماذا طالت هذه الأشغال أكثر من اللازم؟ لماذا أصبحت طرقاتنا لا تتحمل الكم الهائل من السيارات؟ لماذا لا تضع وزارة التجهيز او مقاولة الاشغال لوحات إرشادية كبيرة على جوانب الطريق تشير الى هذه الاشغال وتطلب من مستعملي الطريق التحلي بالصبر لمدة معينة وينتهي الكابوس حتى يكونوا على بينة ولا يدخلوا في التخمينات وعن أسباب توقف السير..

الصبر نفد!

أسئلة كثيرة نطرحها على من يهمهم الأمر حول ما يحصل في طرقاتنا التي طالت مدة اشغالها ولم تنتهي بعد، رغم طول مدة انطلاقها. نقول للمسؤولين في وزارة التجهيز ارحمونا وراقبوا اشغالكم والحرص على سرعة الانتهاء لأن صبر المواطن قد نفد اصلا..

عزوز عبد الهادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى