صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يقول: علمتني الصحافة..أن المقال في صحيفة أمل يقضي على الألم..

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

بلغت الخمسين من العمر في الثالثة والثمانين من القرن العشرين، وقد نجحت في مناظرة التفقد، وبدأت أطوي المسافات إلى الجنوب لأزور أصدقائي الأساتذة في المعاهد الثانوية…

وبعد زيارتين لمعهدين في مدينتين ركبت السيارة عائدا إلى صفاقس وأنا متعب من ظروف غير مريحة في نزلين، قضيت فيهما ليلتين، وفي الطريق وقبل وصولي إلى بيتي يغسلني عرق جرفني إلى المصحة، ولتبدأ الأيام والليالي وأنا بين أيدي الأطباء والممرضين والممرضات، والأدوية والأشعة من مستشفى بصفاقس إلى مستشفى في تونس…

وهنا تذكّرت عقيدة أجدادي، فهم يرون الخمسين من العمر قد تكون دقات نهاية..ولذلك أيقنت أنه لن ينفع في دواء ولا طبيب…

سجن الوهم واليأس

ودخلت في سجن الوهم واليأس…وفي بيتي وجدتني يوما أمسك قلما وورقة وأكتب مقالا حاورت فيه نظرية عقدية لابن خلدون، والمقال طار إلى الصحافة ونُشر، فتشجعت وكتبت مقالا ثانيا وثالثا…
وأحسسّت أنني مع كل مقال ينشر في صحيفة أتناول دواء لا يُباع في صيدلية، شرابه حبر، وحباته حروف حيّة صادقة يقضي على الوهم واليأس والألم ويبعث في النفس الأمل في طول العمر من خمسين إلى خمسين…
هكذا علمتني الصحافة..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى