محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم: في المؤرخ أبو بكر بن البشير عبد الكافي


كتب: محمد الحبيب السلامي
السلام عليكم..السلام على كل من طالع كتاب (تاريخ صفاقس)…فيم أفكر؟ في المؤرخ المرحوم (أبو بكر بن البشير عبد الكافي)..
البدايات
ولد صاحبنا العلم المؤرخ أبو بكر عبد الكافي بصفاقس سنة 1918..
لما بلغ سن الدراسة أدخله أبوه زاوية يتلقى فيها حفظ القرآن والكتابةً، ثم ضمه لمدرسة قرآنية، وبعد سنوات انضم أبو بكر إلى الفرع الزيتوني بصفاقس، ولما فاز بشهادة الأهلية سافر إلى تونس العاصمة يواصل الدراسة بجامع الزيتونة..
عمل معلما..
لما تحصل من جامع الزيتونة على شهادةً التحصيل خرج يبحث عن عمل، وجد بابا من أبواب المدارس القرآنية مفتوحا فدخل مدرسة وكان فيها معلما..وهكذا بقي معلما إلى أن تقاعد،
في بداية شبابه انضم علمنا أبوبكر إلى الحزب الحر الدستوري التونسي برئاسة بورقيبة، وكان مع الحزب في نضاله ومظاهراته ومعاركه..
في بداية شبابه وجد أبوبكر عبد الكافي بين يديه قلمه فحرّكه وبه كتب في كل صحيفة تصدر في تونس، كتب المقالة، وكتب القصائد، وكتب في التاريخ دراسات، وعلى المنابر صار يلقي من التاريخ دراسات..
جمع تاريخ صفاقس
ولما تأسست في صفاقس إذاعة صفاقس وجد فيها مكانه، ولأنه مغرم بالبحث في تاريخ صفاقس الاجتماعي فقد بحث عن صفاقسيين وصفاقسيات كبار السن، وفي بيوتهم يزورهم ويسجل ما يروونه من تاريخ صفاقس وقصة حياة كل راو عاش في صفاقس..
جمع العلم أبوبكر عبد الكافي ما رواه عن تاريخ صفاقس السياسي والاجتماعي وتاريخ أعلام من علماء صفاقس، ونشر ما رواه في كتاب، في ثلاثة مجلدات سماها (تاريخ صفاقس)، وصار هذا الكتاب من أهم المصادر والمراجع في تاريخ صفاقس..
خطفه الموت
في سنة 1986 والعلم الصفاقسي أبو بكر عبد الكافي مازال في أوج عطائه وقبل أن يبلغ السبعين، يختطفه الموت فيودع الدنيا الفانية إلى الدار الباقية وقد ترك من قلمه ومؤلفاته ما بقي وسيبقى للصفاقسيين والصفاقسيات وللباحثين كتاب (تاريخ صفاقس) في ثلاثة أجزاء خير وأهم مرجع عن تاريخ صفاقس…
ودعته صفاقس يوم وفاته وستبقى تذكره وتترحم عليه، فهل يذكره الأصدقاء والصديقات ويترحمون عليه ولهم في ذلك أجر من الله ومني الشكر وعطر التحية؟




