صلاح الدين المستاوي يكتب: التعليم الديني الموازي وضرورة توحيد المنهج وضبط شروط إسناد الشهادات


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
تحت قانون الجمعيات نشطت عديد الأطراف في السنوات الأخيرة، حيث بادرت إلى تأسيس مراكز ومدارس ومشيخات أطلق عليها مشيخات التعليم الزيتوني وغير مشيخة جامع الزيتونة، امامة وخطابة يتولاها فضيلة مفتي الجمهورية ..
المشيخات الزيتونية هي اليوم ثلاثة لكل واحدة منها فروع، وقد مضت هذه المشيخات ومراكز التعليم الزيتوني في تنفيذ برامجها التي وضعتها بدون تنسيق بينها وبين وزارات الشأن (التربية والتعليم العالي والشؤون الدينية ) وهي الوزارات صاحبة الشأن في البرامج والشهادات في كل أصناف التعليم العمومي والخاص)..
أعداد كبيرة
أعداد المنتمين المنخرطين في التعليم الديني الموازي كبيرة ومن مختلف الفئات
والمشرفون على تعليم المشيخات الزيتونية والمراكز والجمعيات المشرفة على هذا الصنف من التعليم ماضون في إسناد الشهادات ( الأهلية والتحصيل وصولا إلى العالمية)، وهي الشهادات التي كانت تُسندها مشيخة الجامع الأعظم قبل أن يُوحّد التعليم ولم يقع الإبقاء إلا على الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين في صلب الجامعة التونسية..
المطلوب اليوم
واليوم هناك واقع في مجال التعليم الديني الخاص لا يمكن التغافل عنه مما يستوجب على الاطراف الحكومية المعنية بالتعليم، أن تنظر فيه من حيث المنهج ومن حيث الشهادات ومن حيث الآفاق..
إما ان يترك هذا التعليم هكذا بدون تنظيم وتاطير، فإنه تخسر عواقب عدة لعل ابرزها ان يقع التفريط فيما حبت به الأقدار الإلهية هذه الربوع من تجانس ديني وتقي بلادنا من شرور التشرذم الطائفي الذي تسبب لبلدان شقيقة في انقسامات انجر عنها ما تعيشه من أوضاع لا نتمناها ببلادنا وشعبها.




