صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: الحبيب بن حليمة

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

ولد هذا العلم في بيت من بيوت بن حليمة التي عُرفت واشتهرت في طريق العين بصفاقس، ولد في شهر أفريل سنة 1937 من والدين: علي بن علي بن حليمة، وآمنة بنحليمة…

ولد وسمياه الحبيب عسى أن يكون ويعيش محبوبا بين الناس، فهل كان؟

البدايات

كان منذ صغره لطيفا ظريفا، جميلا، أدخله أبوه زاوية العالية بطريق العين بصفاقس ليتعلم القراءة والكتابة ويحفظ القرآن فكان محبوبا من طرف المؤدبين وزملائه التلاميذ..

طوى سنوات الدراسة فأخذ يبحث عن طريق من طرق العمل والكسب، وجد طريق الفلاحة الذي سلكه وسار فيه كثير من أولاد ورجال وشباب آل بن حليمة، وجده مفتوحا، فما عليه إلا أن يلبس ‘الكدرون’ ويمسك المسحاة والمحراث ويمشي في الأرض وبين الشجر..

هذا العلم الحبيب فكر وبحث عن طريق آخر عُرفت به صفاقس، طريق سلكه قبله شقيقه محمد وتخرج ونجح فيه وهو طريق التعليم الزيتوني بصفاقس وجامع الزيتونة..

دخل تجارة العطور

صاحبنا الحبيب وهو يفكر في طريق التعليم الزيتوني وجد من يفتح في وجهه باب العمل، وجد صانع وبائع العطورات التوفيق الفخفاخ يدعوه ليكون معينا له في التجارة بدكانه، رحب بالدعوةً…
فصفاقس وإن عرفت واشتهرت بالفلاحة فإنها عرفت واشتهرت بصناعة الشراب الطهور والعطور، ودكاكين العاصمة التونسية والمدن التونسية الأخرى تعرض وتبيع شراب وعطور صفاقس..

أخذ الحبيب بنحليمة مكانه في ساحة أحمد باي بدكان يسمى (العطارة العالمية)، وفي الدكان قضى سنوات، وبذكائه حفظ قواعد الصناعة، ولذلك قرر أن يفتح دكانا خاصا يبيع فيه الشراب الطهور والعطور، ثم فكر في أن يصنعها..

أسرة الحبيب بن حليمة

هذا الحبيب بن حليمة بلغ سن الشباب فخطب الفاضلة آسية القبي وتزوجها، وبارك الله لهما في زواجهما فأنجبا أربعة أبناء، وهم محمد وعبد الرحمان، وسهيل، وبلال، كما أنجبا بنتين سمية وسهيلة،

صاحبنا علم أولاده، لكنه وجههم للعمل في ميدان التجارة، وقد عرف أنه ميدان الكسب، جرب مع البعض من أولاده طريق التجارة في مواد التموين، ولما تبينت له مشاكل رجع بأولاده إلى ميدان صنع وبيع الشراب الطهور والعطور، وشجعهم على فتح دكاكين خاصة في السوق التي اشتهرت بتلك الصناعة والتجارة..

كان صاحبنا الحبيب سندا وموجها لأولاده في تجارتهم ،في صحته وفي مرضه، فنجحوا بثقتهم، والمرض الخبيث أسرع إليه، عالجه بالطبيب والدواء والصبر، لكن المرض كان أقوى…

ودع الدنيا

وفي 12 من شهر ماي سنة 2008 جاء أجله فودع الدنيا الفانية إلى الدار الباقية، وودعته أسرته وصفاقس بالرحمة وحسن الذكر، فبماذا سيذكره الأصدقاء لنزداد به معرفة وفهما، وأنا أحب أن أفهم؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى