صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: أحمد بودبوس

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

هذا لقب (بودبوس)، من أين جاء؟ وما هو أصله؟، يُقال إنه يرجع في أصله إلى الملك الواثق بالله أبي العلاء الموحدي الملقب (بأبي دبوس) لأنه كان يستخدم في الحرب آلة تُشبه السهم تسمى (دبوس) وهو يُحسن الرمي بها…ولذلك لُقب بها..

وهو آخر ملوك الموحدين بالمغرب العربي، وقُتل في الحرب على يد أعدائه بني مرين، ففر أبناؤه وأحفاده و تفرقوا في شمال إفريقية وخاصة في تونس والجزائر…

البدايات

هل يكون علمنا أحمد بودبوس واحدا من هذه العائلة؟ قد يكون، والثابت أنه ولد بصفاقس سنة 1898، وفي صفاقس طوى مرحلة التعليم الأولى في الزاوية، ثمّ التحق بالجامع الأعظم يتلقى العلوم عن شيوخه، ولما ارتوى سافر إلى العاصمة يتلقى العلوم عن مشائخ جامع الزيتونة..

فتح مدرسة

هذا العلم عاد إلى صفاقس فوجد أهل العلم والفضل يؤسسون مدارس قرآنية فخطا خطاهم، فتح في دار بنهج حنون بصفاقس مدرسة كان الشيخ الكفيف محمد شاكر فتح فيها مدرسة سماها (العلمية) لكن الشيخ شاكر بعد فترة قصيرة أغلقها لأسباب مادية..

هذا العلم أحمد بودبوس فتح في تلك الدار مدرسة قرآنية سماها (النجاح)، وتولى بنفسه إدارتها، وجمع فيها معلمين، فيهم من يُحسن اللغة العربية مثل المختار بوعتور، وفيهم من يُحسن اللغة الفرنسية ومنهم محمد الغزي..

هذه المدرسة وقع الإقبال عليها، وتواصل دورها إلى عهد الاستقلال، وتوحيد التعليم في عهد الوزير محمود المسعدي، فقد أغلقت كل المدارس القرآنية داخل مدينة صفاقس…

أسرة أحمد بودبوس

هذا العلم أحمد بودبوس تزوج، السيدة الفاضلة خديجة فريخةً، فأنجبا من الذكور..البشير ومحمود ورشيد، ومحمد، ومنجي، والبنت الوحيدةً ـ عائشة ـ
عاش علمنا محل تقدير وتكريم، ولما حان أجله سنة 1973 ودع دنياه الفانية إلى الدار الباقية، فودعته أسرته وأهله وصفاقس بالرحمة وحسن الذكر..
فبماذا سيذكره الأصدقاء وماذا يضيفون عنه ويفيدون لنزداد به معرفة وفهما وأنا أحب أن أفهم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى