صالون الصريح

محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم: ‘أمي فطومةً’

sallami
كتب: محمد الحبيب السلامي

ولدت في بيت أبويها، وفي صغرها وجدت نفسها معينة في بيت عائلة، في هذا البيت كبرت، ودبت الشيخوخة والمرض في كبير العائلة الذي توفيت زوجته…ولرعايته تزوج فطومة، ولما توفي خرجت…

وتزوجت فطومة رجلا عاملا توفيت زوجته وتركت ولدين…قامت برعايتهما، وأنجبت ولدا..ولتقضي وقت فراغها، وتساعد زوجها مدت يدها للعائلات التي ترغب في خدماتها..في حياته وبعد وفاته…

صنعة اليد

كانت (أمي فطومة) (هكذا كانت تدعى) كانت خير وسيط بين عائلتين تمت بينهما خطوبة..كانت تصنع بيديها (المبسوطة ،والجردقة الشهية) كانت تجلس للقصعة، وتشدّها برجليها، وتحرك بيديها فيها بكفاءة وفن السميد لتصنع منه (كسكسي ومحمص)
كانت تستقبل كيس القمح المطحون العائد من الطاحونة، فتذريه في الريح لتسقط قشوره، ثم تصبه في محبس كبير، تحركه برجليها حتى لا يبقى منه غير حبوب (البرغل)..

كانت (أمي فطومة، تأخذ صوف الغنم وتضعه في (القرداش)، حتى إذا تفكك الصوف وصار نظيفا أخذت المغزل، وحولت به الصوف إلى خيوط تبيعها للنساج،

أمي فطومةً، كانت بعد وفاة زوجها تُربي في بيتها كبشين، فإذا قارب عيد الأضحى، باعت واحدا وضحت بالثاني وهي الحريصة على العبادات والعادات…

ودعت الدنيا

لما جاء أجلها ودعت الدنيا الفانية إلى الدار الباقية، وودعتها أسرتها التي تركت فيها أسرة ربيبها وأسرة ولدها، كما ودعتها صفاقس بالرحمة ومازالت تذكرها، فهل بقيت في صفاقس (مثيلات أمي فطومة)؟
ماذا تقول الصديقات وماذا يقول الأصدقاء لنزداد به معرفة وفهما…وأنا أحب أن أفهم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى