عم سلومة الحنين..’أنت فين والحب فين’؟!


كتب: الأمين الشابي
بعد السلام والتحية، عمّك سلومة باش يحكي لكم اليوم على مصيبة شفتها بعينيه. وللحظة هذية مانيش مصدق آش شفت قدام مدرسة إعدادية.
اليوم وأنا قاصد ربي، باش نعدي عند الطبيب على عيني، تعديت بجانب مدرسة اعدادية. شفت، في تركينة متخبية، تلميذ وبنية. هي كالعروسة لبسة ومكياج وحواجب مقدية. وهو في فمو سيجارة الكترونية.. والدخان يعجعج ولا سوء ولا سوية.
في صغرك ما غازلت حتى بنية؟
لكن الأمر ما وقفش عند التدخين وهو عمرو ما فاتش 15 سنة وشوية. الخطر كان هو وهي في وضع مخل جملية. الحصيلو، من باب النصيحة والرجولية، قدمت باش نثبت. وبعد ما تكشفّت على شرّ البلية…
وخرّت وقدمت وقلتهم يا أوليداتي الشيء هذا ما يخرجش علينا، ولاك أنت رومي ولا هي رومية. ياخي زادو على قدام ولا حشمو ولا جعروا، ولا قدروا شيباتي حتى شوية. وواصلو الملحمة بكل تحدّي وسقوطية. وقتها حسيت دمي غلا، والسكر بدا يطلع في عينيا، وحبيت ننهرهم ونوقف المهزلة هذية. ياخي قالي سي الشباب، قلي بابا ياخي في صغرك أنت ما غازلت حتى بنية، لا عيشوشة ولا سعدية ولا علجية؟ قلت توا ما عادش فيها، وقرّرت باش نعلم إدارة المدرسة بأفعال ها الذريّة.
وأنا شكون يحميني كيف تتبلّى عليّا؟
دقيت الباب واعلمت المسؤول في الإعدادية. فاجئني بجوابو وقت اللّي قلّي: ‘الله يجعل بلاهم على غير يديا’.. وقلي زادة، بابا اشكون غدوة باش يحميني حتى مدرستي تنجم تتخلّى عليّا كيف العادة. خاطي خوك حتى حدّ غدوة ما يحميني، لو كان هاك البنية بالتحرش ترميني…
وقتها فهمت علاش الماء مسيّب على البطيخ، لا الوالدين ربوا أولادهم على الأخلاق والدين، ومؤسسة التربية دورها تقلص حدّ التعليم، وأولادنا سارحة بحريّة في بوتقة الفساد والفاسدين. وقتها روحت من غير ما عديت على العينين، و أنا رددت في أغنية الست “أنت فين والحب فين”…




