عدنان الشواشي:أباطرة الإعلام يفضّلون التّفاهة والإثارة الصّادمة


كتب: عدنان الشواشي
أحيانا أتساءل عن جدوى إنتاجِ أغان جديدة بما يتطلّبه ذلك من جهد فكريّ عسير و إنفاق مادّي كبير
ووقت مسخّر طويل وبعد كلّ ذلك يتبخّر جديدك هذا من فضاء ذبذبات الأثير و يتّهمك النّقاد بالبخل والتّكلّس الإبداعي و النّاس بإجترارك أعمالك القديمة التي لم يعد لها في”السّوق الحالية ” مكان ولا مسامع ولا قيمة!
هل على الفنّان التّونسي إنتاج أغنية كلّ أسبوع حتّى نعترف له بالإجتهاد و نعتبره مواكبا للعصر ؟؟
التكالب على الشهرة
عصر الإستهلاك النّهم الفاحش والفنّ المدجّن الإصطناعيّ التّالف والتّكالب على الشّهرة بأمكر الطّرق وأخبث الوسائل وإباحة اندساس المتطفّلين في عقر بيت الفنون بل ودعمهم على ذلك ، جهلا أوعمدا أو إعجابا ، مرضيا و غير عاديّ ، بأنشاز هذا القطيع المُفسِد ” المُتفَنْيِن ” الهاجم الهامج!
جوّ فني ملوّث
بصراحة لم أعد أرى مستقبلا للفنّان الصّادق الموهوب في ظلّ هذا الجوّ الفنّي الملوَّث الخانق العفِن..
لقد إختلط الحابل بالنّابل و تبعثرت المقاييس ولم يعد يفيدنا الكلام ولا الملام و لا التّحصّن من إنجراف هذا الإنحراف الدّاهم التّعيس حتّى بأمتن وأعلى المتاريس…..
إنتهى عصر الإبداع وحلّ نقيضه المُتّسِم بالتّكالب على الشّهرة وبانتحال صفة “فنّان” بدون موهبة تُذكر ولا أبسط أزواد فنّيّة ولا متاع ولا باع !!!
التفاهة أوّلا!
هذا لا يعني ، طبعا ، أنّه لا يوجد في السّاحة ، اليوم ، من حباهم الله بما يجيز لهم الإنتماء ، بحقّ ، إلى معشر المبدعين الحقيقيّين ، ولكنّهم ، وللأسف ، مغيّبون عن السّاحة التي يتحكّم فيها بعض أباطرة الإعلام الذين يفضّلون التّفاهة والإثارة الصّادمة على الجدّيّة والإلتزام بقيَم وقواعد الفنّ الرّاقي المُحكَم النّظيف !!!!!!




