صالون الصريح

علمتني الصحافة..

كتب: صالح الحاجة

ربي يرحم خويا وزميلي ورفيق دربي عبد الرؤوف الامام الصحفي الجميل ..

كان الإمام إماما بالفعل فهو صاحب قلم سيّال ..يكتب دون عناء …ويترجم من الفرنسية الى العربية بسرعة مذهلة ..

a

يضع أمامه ‘لوموند’ ويستخرج لك منها مقالا بالعربية في منتهى الروعة يستحق نشر عنوانه في الصفحة الأولى من الجريدة ..
تطلب منه ان يرشح لك مادة صحفية مشوقة فيفتح مجلة ‘باري ماتش’ ويترجم منها ما يرتقي بجريدتك العربية ..
وهو مدافع شرس على اللغة العربية ..وعلى الأصالة …وعلى كل ما هو عربي ..
و من وجهة نظره كل ماهو ايجابي ..وتقدمي …ونافع …واصيل في التاريخ إنما هو من إبداع العرب …
وكان يكتب زاوية جميلة جدا وكنت شديد الاعجاب بها تحت عنوان ‘أصداء من الماضي’..
كانت عبارة عن أنشودة تتغنى بالعبقرية العربية ..
كان يستعرض فيها كل الأحداث العربية الفاصلة والخالدة ..
وهو أول من كشف لنا عن كتاب ” شمس العرب تسطع على العرب ” لمؤلفته الكاتبة الألمانية زيغريد هونكة ..وكان ينقل لنا تباعا منه فصولا ممتعة ..
أما هواه المتجذر فيه فهو هوى عربي يبلغ درجة الهوس ..وكان إعجابه بشخصية صدام حسين لا حد له ولذلك كانت كتاباته عن الحرب العراقية الايرانية منحازة انحيازا أعمى للعراق …
وكان يعتبر الفرس اعداء للعرب ويجب الحذر منهم ..
أما عن انحيازه للناصرية فحدث ولا حرج..
ومن أقواله التي كان لا يمل قولها: البربر عرب …وكل فينيقي عربي …وكل من تكلم العربية فهو عربي ..
انا معجب جدا بخويا عبد الرؤوف الإمام واعتز بتتلمذي عليه …بزمالتي له ..
كان أكبر مني في العمر …وكذلك في القدر ..
وما يؤلمني حقا انه لم يلق من التقدير ماهو جدير به لا في حياته ولا بعد رحيله ..
ان شاء الله عند ربي خير…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى