صالون الصريح

عدنان الشواشي: على الجبين بوسة من امينة فاخت …

كتب عدنان الشواشي

تمثّل لي هذه القُبلة الأخويّة الصّادقة العفويّة على جبيني من طرف صديقتي الفاضلة المطربة الكبيرة والفنّانة المتفرّدة الرّائعة الأصيلة أمينة ، أثمن وأبهى وألطف وأبقى تكريم لي ولفنّي …

قُبلة تختزل مدى ما وجب أن يكون بين أبناء وبنات عائلتنا الفنّيّة التي تحوّلت ، وللأسف ، إلى ساحة تنابز وتلاسن وتكابر وتغاوُر بين بعض أفرادها من الصّغار وحتّى الكبار الذين أعمت أبصارَهم شعشعة أضواء الشّهرة المُصطنعة وأفسدت مُضغة قلوبِهم أدواء الغرور وطُعوع الكسب السّريع وفوائد ظاهرة الإثارة التي أصبحت اليوم أهمّ وأجدى ، كما يظنّون ، من الأعمال التي يقدّمونها والقيَم الأخلاقيّة السّلوكيّة التي بدونها لن تقوم لهم قائمة مهما تبهرجوا وتصنّعوا وتزلّفوا إلى أصحاب ” الحلّ والرّبط ” من مالكي مفاتيح أبواب التّسلّل إلى عالم الشّهرة والنّجوميّة ، هكذا بكلّ سهولة ، وبدون استحقاقات ولا قُدرات فنّيّة تُذكر !!!!!!!
أمينة لم تكن أبدا من طينة هذا الرّهط من أشباه الفنّانين والفنّانات ، بل هي بعيدة كلّ البعد عن هؤلاء وأرقى منهم ، بكثير ، طربا وصدقا جليّا في حبّها للفنّ الخالص المقنع الصّحيح واحترامها لمن سبقوها ورافقوها في إثراء تاريخ إبداعنا التّونسيّ المليح بما ينفع النّاس ويسلّيهم ويريح نفوسهم ويشنّف أسماعهم بما يطربهم ، بحقّ ، وينال شرف البقاء في رحاب ذاكرتهم “المُصفّية المُغربِلة” الوفيّة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى