عادة سيئة تتسبب في ظهور الشيب مبكرا وتساقط الشعر

يواجه أكثر من 80 مليون شخص حول العالم مشكلة تساقط الشعر، ما يضعها في صدارة اهتمامات الأبحاث العلمية التي تتسابق للكشف عن مسبباتها الخفية، سعيا لإيجاد حلول فعالة تعيد اﻷمل للكثيرين.
وفي خضم هذا السعي العلمي، برزت أدلة مقلقة تربط بشكل واضح بين تدخين السجائر وتفاقم مشكلة تساقط الشعر، حيث يكشف الخبراء أن التدخين لا يهدد الصحة العامة فحسب، بل يهاجم بصيلات الشعر بشكل مباشر من خلال آليات مدمرة متعددة.
آليات مدمرة
ويحذر الخبراء من أن السجائر تطلق سلسلة من الآليات المدمرة لبصيلات الشعر، بدءا من تقليل تدفق الدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية إلى فروة الرأس، ما يحرم بصيلات الشعر من العناصر الأساسية لنموها بشكل صحي. كما يلحق التدخين ضررا مباشرا بالحمض النووي المسؤول عن نمو الشعر، ويتلف بصيلات الشعر نفسها، ما يقوض قدرتها على إنتاج شعر جديد وصحي. ويؤدي التدخين أيضا إلى ارتفاع مستويات الهرمونات الذكرية مثل “الديهدروتستوستيرون”، الذي يتسبب في تساقط الشعر المبكر من خلال تقليص حجم البصيلات وتقصير دورة النمو الطبيعية للشعر.
هروب من التوتر
ورغم أن الكثيرين يلجأون للتدخين للهرب من التوتر، إلا أن هذه الراحة المؤقتة تأتي بتكلفة باهظة، حيث يسرع التدخين من ظهور علامات الشيخوخة بما فيها شيخوخة الشعر. وذلك عبر ما يعرف بالإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الشوارد الحرة الضارة ومضادات الأكسدة الواقية في الجسم، مما يؤدي إلى التهاب بصيلات الشعر وإبطاء نموها، وقد يصل الأمر إلى موت الخلايا المسؤولة عن نمو الشعر بشكل مبكر.
وتكشف الأبحاث أن المدخنين معرضون للإصابة بالصلع الوراثي بنسبة أعلى، حتى أولئك الذين يدخنون سيجارة واحدة فقط في السنة. كما أن احتمالية ظهور الشيب المبكر لديهم تزيد بمعدل مرتين ونصف مقارنة بغير المدخنين.




