صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: إجماع في مصر حزنا على رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

نعى الناعي من العاصمة المصرية القاهرة قبل ثلاثة أيام نبأ وفاة الأستاذ الكبير أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر سابقا رحمه الله واسكنه فراديس جنانه..

ابن الأزهر البارّ

نزل الخبر كالصاعقة على قلوب من عرفوه ومن أحبوه وما أكثرهم على امتداد العالمين العربي والإسلامي، وهو ابن الازهر البار منه تخرج أستاذا في السُنّة والحديث، وتدرّج في سلم الخطط العلمية ليتبوأ أعلاها رئيسا لجامعة الأزهر بكلياتها في مختلف الاختصاصات واسرة التعليم التي تعد بالغلاف وفروعها داخل مصر وخارجها…
تولى الى جانب رئاسة الجامعة عضوية هيئات الازهر كـ مجمع البحوث الاسلامية والمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية والمجلس الاعلى للطرق الصوفية ونقابة الاشراف، بالإضافة إلى عضويتها لعديد الخيرات الإسلامية على امتداد العالمين العربي والإسلامي.

حضور مكثف

كان للدكتور احمد عمر هاشم رحمه الله حضور مكثف في الكثير من المؤتمرات واللقاءات طيلة السنوات الماضية، وكان له فيها الحضور المتميز الذي يلفت اليه الأنظار، وكان ضيف عدد من الحصص الدينية في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ولم يغب عن صفحات المجلات الإسلامية (الأزهر ومنبر الاسلام والتصوف الإسلامي والولاء الإسلامي).

كلمات مؤثرة

وكان الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله نجم الاحتفالات بالمناسبات الدينية بالخصوص ذكرى المولد النبوي كل عام من خلال كلماته المؤثرة التابعة من أعماق قلبه التي يضيف إليها روائع ما ينتبه من أشعار المادحين الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام قديما وحديثا ومنها ماهو من صياغته في أمداح برسول الله صلى الله عليه وسلم من أروع ما جادت به قريحته..

دافع عن ثوابت الأمة

الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله ينحدر من أصول شريفة من آل هاشم عليهم الرحمة والرضوان الذين أوصى ان يُدفن بجوارهم
بكت مصر بصفة خاصة لكل قراتها واجباتها وقياداتها العلمية والدينية وبكى معها كل العالم العربي والإسلامي الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله حزن الجميع لفراقه برحيله الى دار البقاء تاركا حسرة على من ظل طيلة حياته يعطي بالكامل مستهينا بالأمراض وتقدم السن يعطي عطاء من لا يخاف من ذي الفضل اقلالا..
لم يهن ولم يسكت في دفاعه عن ثوابت الأمة في اسلامها ومقدساتها وبلادها المقدسة فلسطين وماتعرضت له من عدوان وحشي من طرف الصـ .هاينة وآخرها ما جرى في غـ . زة طيلة عامين على مرأى ومسمع من الجميع ومن فوق منبر الأزهر على صوته صارخا في الأمة بأن تهب لنجدة إخوتها المرابطين في الأرض المباركة مؤديا دوره ومبرأ ذمته أمام ربه..

لم تشغل كل هذه الواجهات الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه لله عز العطاء العلمي من خلال ما خطه قلمه في كل المواضيع التي تشغل المسلم في هذا الزمان إضافة إلى عناية بمجال اختصاصه السنة النبوية والحديث الشريف فقد ترك في هذا المجال عديد التأليف منها شرحه الصحيح البخاري وغيره في كل ما يخص المصدر الثاني الشريعة الإسلامية
لقيت الدكتور أحمد عمر هاشم في مصر وخارجها ورأيت في الرجل إشراقة الموصول بالله الذي يجري منه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وال بيته الاطهار من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا..

ذكريات لا تُمحى

وجدت نفسي منجذبا اليه انجذابا شديدا وبادلني رحمه الله هذا الانجذاب ولي مع الرجل رحمه الله ذكريات لا تمحى جعلتني اعيش بالروح أجواء ما شاهدته من تأثر صادق وحزن شديد في الصلاة عليه في جامع الأزهر التي شهدها كل اركان الازهر وشيوخه وعلى رأس الجميع الامام الأكبر فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب الذي نعاه في بيان مثل ما نعته وزارة الأوقاف ومشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف وهيئات رسمية وشعبية إسلامية وقبطية فضلا عن رئاسة الجمهورية التي اولته في آخر أيام حياته التكريم الذي يستحق..

جنازة مهيبة

لقد كانت جنازة الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله جنازة مهيبة عظيمة كثيفة في حضورها الشعبي الكبير والرسمي من المسؤولين السابقين والقائمين في اجماع على حب الفقيد والحزن الشديد على رحيله.
انه الإجماع على حبه والاحترام الذي يستحقه رحمه الله وأجزل مقولته واسكنه فسيح جناته بجوار من نشر بين الناس محلاه حبيبه وقرة عينه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى