صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: د. أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء ورئيس جامعة الأزهر سابقا يغادرنا

mestaui
كتب محمد صلاح الدين المستاوي

رحل إلى دار البقاء الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء ورئيس جامعة الأزهر سابقا، العالم الجليل والخطيب المُفوّه، والشاعر الفحل والمحبب لرسول الله صلى الله عليه وسلم…

وهو الذي جعل من ربيع الأول وربيع الثاني من كل عام عرسا لا يغيب فيه عن أي محفل من مجالس إحياء ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ويكون فيه النجم الساطع الذي يشد الأنظار وتخشع لسماع كلامه القلوب إلى درجة ذرف الدموع شوقا، وتعلقا برسول الله صلى الله عليه وسلم..
فقدت برحيله الساحة العلمية والدينية والروحية أحد رموزها وأعلامها الذين تمسكوا بالعقيدة القويمة السليمة عقيدة أهل السُنّة والجماعة عقيدة جمهور علماء الأمة..

كان صوتا عاليا

كان الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله من البقية الذين اتصل بهم سند سلف الأمة الصالح وكان صوتا عاليا جامعا بين العلم والتزكية تجسيما للوراثة الفعلية والصادقة للنبوة (يعلمهم ويزكيهم)..

كان الدكتور أحمد عمر هاشم نجما في سماء مصر الأزهر ووجها من وجوهها الجميلة، وبرحيله فقدت الأمة طودا شامخا ظل الى آخر أيام حياته صوت السماحة والوسطية والاعتدال والاشراقة الروحية المكتسبة من الأصول العريقة من آل هاشم الكرام الذين لم ينقطع سند عطائهم العلمي والروحي، والذي قوامه وعموده الفقري واصله ومنبعه الثري محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت تجري من أحمد عمر هاشم مجرى الدم من العروق…فكان لسان حالها في كل المجالس الرسمية والاهلية يفسح له المجال فيأتي بالعجَب العُجاب كأنه يقرأ من كتاب، وكذلك هي احوال اهل الله…

تدرّج في مراتب العلم

جمع رحمه الله إلى جانب الرئاسة العلمية الرئاسة الروحية متدرجا في مراتب العلم حتى وصل الى رئاسة جامعة الأزهر اكبر جامعات العالم الإسلامي، وكان سبيله إلى ذلك ما اختار الاختصاص فيه من العلوم الشرعية وهو علم الحديث والسنة الذي هو من كبار أعلامه في العصر الحديث تشهد على ذلك بحوثه ومؤلفاته وتحقيقاته
ولم يكتف الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله بالعمل الجامعي والأكاديمي، بل أضاف إليه الانخراط في حقل التوجيه والإرشاد من خلال محاضراته العامة ومشاركاته المتميزة في الحصص الدينية الإذاعية والتلفزية و في الندوات و المؤتمرات التي شارك فيها.والاحتفالات الدينية في مصر وخارجها طيلة العقود الماضية يسعى اليها ولا يغيب عنها حتى وهو على كرسي متحرك…

شفافية روحية

عرفت الدكتور أحمد عمر هاشم رحمه الله والتقيت به في مصر وخارجها وشهدت للرجل بشفافية روحية وغيرة على دين الله وتمسكا بثوابت الأمة وما آلت إليه اوضاعها خصوصا في فلسطين وأولى القبلتين فكان الصوت المجلجل بالدفاع عنهما في كل المحافل ومن أعلى منبر جامع الأزهر..
لي مع الرجل ذكريات لا تُنسى لا يتسع المجال لذكرها وتعدادها حسبي في هذه الكلمات القيام بواجب التحية والاكبار لهذا العلم من أعلام الإسلام الذي يرحل عنا ملتحقا بركب الصالحين من اعلام الامة منعما بجوار هم في جنات النعيم..وإنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى