صبري اللموشي مدرب نال لقمة أكبر من فمه…ولبس زيا أكبر من حجمه!

كتب: سمير الوافي
دعك من المنتخب فهو حالة مستعصية وميؤوس منها…وتتطلب علاجا أعمق من مجرد تغيير مدرب…فــ
إقالة المدربين في مثل هذه الظروف هي أسرع طريقة لتصريف الغضب الشعبي…وتحميل المسؤولية الجماعية لشخص واحد…والنجاة من المحاسبة والمساءلة كالعادة…
مخطط للتخدير فقط!
فينجو من عيّنه وإختاره وخطط وبرمج ونفذ…ويتم تخدير غضب الرأي العام بقرار الإقالة…والإيهام بأنه يتحمل مسؤولية الفشل وحده…هذه الحيل القديمة المتكررة…لا تعفي المدرب من المسؤولية لكنها تنقذ شركائه من تحملها معه…!!!
المدرب نال لقمة أكبر من فمه…ولبس زيا أكبر من حجمه…والجميع متورطون معه في ارتكاب هذه الكارثة الجديدة…لكن إقالته إنتقام إلهي وعقوبة مستحقة على استخفافه بحلم التوانسة…وفرضه لإبنه في المنطقة الخاصة بالمنتخب المحرمة على الدخلاء…واختياراته العبثية…وطول لسانه…وقبل ذلك على ماضيه المخزي مع المنتخب كلاعب…وأقسى عقوبة تحطيمية انتقامية هي إقالته وهو هناك في قلب كأس العالم بعد مقابلة واحدة…وخروجه ذليلا بعد أن حطم آمال التوانسة بالمكابرة والعناد والعبث…!!!
فشل جماعي
لكن ذلك لا يكفي…فهو ليس وحده والمسؤولية ليست فردية…وهو الحلقة الأضعف والطرف الجاهز دائما ليكون كبش الفداء…ولن يتحقق الإصلاح دون اجتثاث أسباب الفشل واستئصال الفاشلين…المحاسبة تبدأ بتحديد المسؤوليات…من قرار اختياره…إلى ظروف سفر المنتخب في رحلة تجارية في صورة بائسة لمنتخب يمثل البلاد في أعلى قمة كروية…إلى الإختيارات الفنية…إلى غياب مشروع واضح لتحقيق مشاركة لائقة…إلى كواليس المنتخب التي فيها عبث كبير…!!!
أما قرار إقالة المدرب فمهما كان صائبا…فإنه أسهل منفذ لطمس حقيقة الفشل وبصمات المسؤولين..




