صالون الصريح

سمير الوافي: حكايتي مع مهرجان ‘كان’ بدأت مع جريدة ‘الصريح’..

كتب: سمير الوافي

حكايتي مع مهرجان ‘كان’ بدأت في سنّ مبكر حيث منحني الحظ فرصة حضوره ومواكبته في بداياتي…كنت صحفيا مبتدئا في جريدة ‘الصريح’ منذ سنوات طويلة…

حين أهداني أستاذي وأبي الروحي صالح الحاجّة مدير الجريدة دعوته الشخصية لأسافر إلى المهرجان في مكانه وبدعوته التي وصلت بإسمه مع البعثة التونسية…وكان وزير الثقافة هو الذي يقود البعثة…ومعه وفد فني وإعلامي تونسي كنت أصغر أفراده…وكانت هدية سي صالح فرصة كبيرة بالنسبة لي…عبّر بها لي عن محبته وتشجيعه وتقديره…ولم أنس ذلك عندما كان حضور مهرجان ‘كان’ حلما بعيدا عن واقعي وإمكانياتي وحجمي الإعلامي وقتها…!!

أنا ممتن لـ سي صالح

وإلى اليوم أنا ممتن لـ سي صالح ومعترف له بذلك…وأتذكره اليوم وأنا في مهرجان ‘كان’ بدعوة شرفية خاصة للمواكبة والمتابعة…أتذكر أنني فوجئت وقتها بتلك الدعوة الهدية التي جمعت لتلبيتها 600 أورو من أجرتي في ‘الصريح’ لا أملك غيرها…وكان معي في الوفد إلى جانب الوزير وإطارات الوزارة مجموعة من الفنانين مثل درة زروق وسوسن معالج والإعلاميين ومنهم الياس الغربي…وأقمنا في فندق
‘كان بيتش’ وسط المدينة…وكانت أول زيارة لي إلى ‘كان’ والجنوب الفرنسي…!!

على ‘التابي روج’

وفجأة قيل لنا أن نستعد للمرور غدا عبر ‘التابي روج’ الشهيرة مع الوفد التونسي…وكان لا بد من إرتداء ‘بابيون’ اشتريتها بصعوبة من المصروف المحدود الذي في جيبي…وحملتنا السيارات الفخمة من الفندق…ووجدت نفسي أتمشى بأكتافي على الزربية الحمراء مع بقية الوفد وفي مقدمتنا الوزير…ولكن فلاشات المصورين كانت منطفئة وكانوا ينظرون إلى إتجاهات أخرى ولا يبالون بنا…بعد أن اشتعلت أضوائهم حين مر قبلنا وبعدنا نجوم العالم…المهم أننا زرنا تلك ‘التابي روج’ الشهيرة عالميا…ولم ألبس ‘البابيون’ بعد ذلك إلا في حفل زواجي…!!!
عندما غادرنا قاعة حفل الافتتاح آخر السهرة من باب آخر…وجدنا فلاشات المصورين تلمع في وجوهنا وتضيء المكان حولنا…ولم يكن إلى جانبي سوى مسؤولين وزاريين و صحفيين أكبر مني سنا…فقلت لهم متباهيا بأن المصورين ربما عرفوني أنا بالذات لأن صورتي كان تصدر في الجريدة مع مقالاتي…وبدأت أبتسم وأنوّع حركاتي للمصورين متقمصا النجومية المزعومة…وبعد نهاية التصوير فوجئنا بالمصورين يمدون لنا كارت فيزيت قائلين ‘التصويرة 20 أورو’ للذكرى…فكانت خيبة أمل كبيرة…!!!

وردة من حدائق ‘كان’

تحياتي من مهرجان ‘كان’ الذي أواكبه اليوم في عمر آخر…ومرحلة أخرى…ومكانة أخرى…بعد عبور طريق شاق وطويل وقاسي بدأته منذ أول كلمة كتبتها في الصريح…ومن القلب محبتي للعزيز الأب والأستاذ صالح الحاجّة…و له مني وردة من حدائق ‘كان’ الجميلة…!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى