تطاوين..حين يتحول الأمن إلى طمأنينة في طريق المدرسة

في تطاوين،حيث تستعيد المؤسسات التربوية إيقاعها مع عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، تتكثف دوريات الحرس الوطني لتأمين محيط المدارس والمعاهد، وتوفير فضاء أكثر أمنا وطمأنينة لأبنائنا وبناتنا.
وليست هذه الدوريات مجرد حضور أمني عابر،بل هي رسالة واضحة مفادها أن المدرسة فضاء للعلم والتربية، وأن حماية التلميذ مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون.فحين يصل التلميذ إلى مؤسسته آمنا، ويعود إلى أسرته مطمئنا، تكون المؤسسة الأمنية قد أدت جزءا مهما من رسالتها في حماية المجتمع.
وما أحوجنا اليوم إلى مثل هذه المقاربة التي تجعل الوقاية حاضرة قبل وقوع الخطر، وتضع سلامة الناشئة في صدارة الاهتمام،خصوصا في محيط المؤسسات التربوية، حيث تتقاطع أحلام أجيال كاملة مع حقهم الطبيعي في التعلم داخل بيئة آمنة ومحترمة.
الأمن الحقيقي ليس فقط في حضور رجل الأمن، بل في أن يشعر التلميذ بأن الطريق إلى مدرسته طريق آمن،وأن خلفه مجتمعا يقف لحمايته وصون مستقبله.
وفي النهاية..حين نحمي التلميذ، فإننا لا نحرس طريقه إلى المدرسة فحسب،بل نحرس حلما صغيرا قد يصنع غدا كبيرا..فالأمان أول درس في بناء المستقبل.
محمد المحسن




