جهات

بنزرت: بنايات قديمة..بنى تحتية مهترئة وفضلات البناء، نقاط سوداء يمكن تلافيها

رصد: الأمين الشابي

نعم لا أحد ينكر الحراك والتنقلات التي يقوم بها والي بنزرت، سالم بن يعقوب حرصا منه على مراقبة تنفيذ المشاريع المختلفة ودفعا للإسراع بالإنجاز تفاديا لكلّ تأخير…ولكن رغم كلّ ذلك هناك نقاط سوداء ونقائص تشهدها الجهة عموما، لا تنتظر والقضاء عليها أصبح ضرورة ملحة.

ومن هذه النقاط السوداء نذكر البنايات القديمة والبنية التحتية المهترئة وفضلات البناء وغيرها.

بنايات قديمة تنتظر الهدم

ولعلّ في طليعة هذه النقاط السوداء، ما يعرف بالبنايات القديمة والمهددة بالسقوط في أي لحظة، وما يعنيه ذلك من خطر محدق بحياة المواطن والمحيط عموما. وهنا نشير تحديدا إلى البنايات القديمة التي تمّ في شأنها قرارات هدم.
ولكن اقتصر الهدم على بعض البنايات التابعة للدولة على غرار مدرسة شارع الجمهورية، ولكن للأسف لم يتم إعادة توظيف هذا المكان الذي يقع في قلب المدينة، ممّا دفع البعض لاستغلاله بصفة عشوائية كمربض للسيارات وبمقابل؟
كما نشير أيضا إلى السوق المركزية التي تم هدمها، ولكن أيضا بقيت على حالها. ولكن الأهم، هو وجود بناية، في قلب مدينة بنزرت، وبالرغم من إصدار قرار لهدمها، فإنّها بقيت على حالها قائمة، بالرغم من إخلاء كل المحلات التجارية منها. والسبب على ما يبدو، بكونها على ملك للخواص. والسؤال هنا هل ننتظر حتى تقع الكارثة – لا قدّر الله – للتحرك لإزالة هذه البناية ؟

طرقات في هيئة مسالك فلاحية

لا نبالغ إن قلنا وأن جل الطرقات والبنية التحتية عموما لم تعد توفر الضمانات الكافية لحياة أفضل للمواطن عموما. فكل الطرقات بل وكل الأنهج والشوارع، قاسمها المشترك الحفر والنتوءات المتناثرة هنا وهنالك، ممّا يدفع أصحاب السيارات خاصة إلى التساؤل إلى متى سيظل هذا الوضع على حاله؟ وهل يأمل المواطن عموما في طرقات أفضل؟ وزاد الوضع علّة، البالوعات التي تضخ، في فصل الأمطار “خيراتها”، بدل من استيعاب المياه وتحويلها عبر القنوات إلى مجراها الحقيقي…
وهذا يشكل عبئا إضافيا على تلاميذنا خاصة والمواطنين بصفة عامّة. ولم يشذ عن هذه المحنة لا نهج ولا شارع ولا أيّ مكان، لتغرق المدينة بكلّ جغرافيتها في الأمطار والأوحال وغيرها من ‘الأشياء الجميلة’.
وهذا الوضع، ليس وليد الساعة بل تعيشه بنزرت منذ عقود. وبالتالي السؤال هو متى سينعم المواطن بالعيش الكريم في مدينته ومتى سيتم عنها رفع كل هذه المعاناة؟

فضلات البناء حاضرة وبقوّة

صراحة وبالرغم من المحاولات المتكررة من قبل السلط المعنية لإيقاف نزيف سطوة فضلات البناء على أماكن مختلفة من مدينة بنزرت، فإنها مازالت تزحف في أكثر من مكان فأينما ذهبت تلاحظ مثل هذه الفضلات التي لا تخلو منها بعض الأنهج والأماكن. وحتى نبيّن متى استفحال ظاهرة فضلات البناء فإنها اكتسحت حتى جهة الكورنيش وخاصة على المستوى ما يعرف بـ ‘الطريق الجديد’…
نرجو من كلّ الجهات المسؤولة أن تقوم بحملات متواصلة لإيقاف هذا الزحف والنظر في إمكانية تحديد أماكن لاستيعاب هذا النوع من الفضلات؟
هذا فضلا عن دعوة المواطن أيضا للتقليص من انتشار هذه الظاهرة واحترام التراتيب المعمول بها في هذا الصدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى