الرحالة التونسي أحمد الحاجي لـ الصريح: زرت دولا كثيرة..وتظل تونس في الوجدان..

عندما تريد قديماً أن تتعرف على بلد من البلدان أنت تقيم بعيداً عنه فإن أول ما تبحث عنه هو كتاب سطره يراع رحالة إلى هذا البلد،فتجد فيه ضالتك من حيث التعرف عليه وعلى معالمه وطبيعة أرضه ونسيج سكانه بعاداتهم وتقاليدهم وكل شأن من شؤونهم الحياتية…
وعندما تقلب ناظريك في كتب الرحالة تجد منهم العشرات إن لم يكونوا المئات قد أسهبوا في وصف كل البلدان التي مروا بها..
كتاب مفتوح
لكن الرحالة الشاب أحمد الحاجي، الإبن البار لجهة تطاوين هو في حد ذاته كتاب مفتوح يضم بين دفتيه اكتشافات وحكايات عن بلدان زارها،وأخرى أبهرته بجمالها إلى درجة حين تصغي إليه وهو يحدثك عن البلدان التي حط رحاله بها،تشعر ولكأنك رافقته وتحولت معه في أصقاع الدنيا..
اختلفت أحلام-أحمد -وميولاته عن الشباب في سنه،لم يتبع التخطيط المستقبلي التقليدي: دراسة وعمل ثم زواج،بل قرر إرضاء فضوله واكتشاف الحياة من حوله..حمل حقيبته على كتفيه وانطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر والتشويق، لم يتزود فيها سوى بالشجاعة وحب المغامرة.
في هذا السياق،أكّد الرحالة التونسي أحمد الحاجي لـ الصريح أونلاين،على هامش تكريمه في حفل اختتام مهرجان تطاوين الدولي الصيفي ( الدورة 33) زيارته لحوالي 64 دولة، ويسعى لزيارة 10 دول كل عام في السنوات القادمة.
من ‘غرام’ إلى إدمان
كما لفت الحاجي إلى أن حب السفر و التنقل بين البلدان كان في البداية ‘غرام’ الا انه أصبح الآن ادمانا حيث لا يمكن له العيش دون سفر.
وقال الحاجي إن أبرز الدول التي زارها كانت السياحة فيها متوسطة على غرار افغانستان، باكستان،العراق حيث اكتشف العديد من الاشياء الجديدة والطريفة على عكس البلدان الاوروبية.
تونس في الوجدان
وأضاف الحاجي أنه رغم زيارته للعديد من الدول إلا أن حب تونس عامة وتطاوين خاصة يبقى حيا في وجدانه ويرغمه دوما بعد كل مغامرة على العودة الى الوطن لأنه الأصل والمنبع،حيث قال: “الشعير يدور ..يدور ويرجع لقلب الرحى”.
كما عبّر الخارجي عن سعادته بالتكريم من تطاوين الولاية التي نشأ فيها ومن المركب الثقافي الذي احتضنه في فترتي الطفولة والشباب قبل الانطلاق نحو عالم المغامرة والتحديات.
تقدير كل نِعم الحياة
ويختم حديثه معنا بالقول : “هذه الرحلات علمتني تقدير كل نعمة في الحياة والاستمتاع بكل لحظة فيها والتأمل في إبداعات وتفاصيل الخلق العجيبة وعلاقتها بالإنسان..الترحال يستوجب التأمل لأن معرفة الحقيقة دائمًا مفتاحها التأمل”
ختاما، نشير إلى أن الرحلات التي يقوم بها الرحالة في عصرنا الحاضر ليس للتوثيق والبحث والاستكشاف بل من أجل المغامرة للوصول إلى الأولويات أو أداء رسالة أو تحقيق شعار إضافة إلى أنها لا تتصف بالصعوبة نظراً لتوفر وسائل المواصلات الحديثة والسريعة مع توفر كافة الخدمات التي تسهل المهمة ليقضيها الرحالة في بضعة أسابيع أو أشهر فقط.
هذا،دون أن يفوتنا التنويه وإبداء الإعجاب برحالتنا الشاب (أحمد الحاجي) الذي أمتعنا،وأبهرنا برحالاته العجيبة،ومغامراته الخلابة..مع تمنياتنا له بالسلامة والتوفيق في حله وترحاله..
متابعة: محمد المحسن




