الصريح الثقافي

اختتام مهرجان دوز…حضور عتيد يجسد روح الصحراء التونسية.. وتراثها الحي.

تعتبر الدورة السابعة والخمسون للمهرجان الدولي للصحراء بدوز، التي انعقدت في الفترة من 25 إلى 28 ديسمبر 2025 بساحة حنيش، احتفالية ثقافية كبرى تحافظ على التراث البدوي وتسلط الضوء على أهمية السياحة الصحراوية المستدامة.

واليوم الأحد، اختُتمت فعاليات الدورة السابعة والخمسين من المهرجان الدولي للصحراء بدوز بساحة حنيش من خلال عروض استعراضية جسّدت مختلف ملامح التراث والحياة البدوية، من بينها المرحول والقافلة والدولاب،إلى جانب المداوري ومشاهد العرس التقليدي.

آلاف الزوّار

هذا، واستقبلت الجهة ( دوز) آلاف الزوار على امتداد فعاليات هذه الاحتفالية الضخمة، إذ شهدت توافد أكثر من 45 ألف زائر في ساحة حنيش فقط طيلة فترة المهرجان.هذه الساحة المحاطة بخيام بدوية وتطل على الصحراء مباشرة..
هذا المهرجان العتيد يستحق الثناء لعدة أسباب جوهرية تجعله حدثا فريدا،إذ هو إرث تاريخي عريق تأسس عام 1910،ويعتبر أقدم وأبرز مهرجان في تونس.وقد تطور شكله الحديث عام 1967 بدعم من الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.
كما أنه حصن للهوية الثقافية، فقد نشأ (المهرجان) كسوق سنوية للعرائس البدويات،حيث كانت العائلات تلتقي للتجارة وترتيب الزيجات.

دفعة قوية

وحافظ على هذا الجذر العميق بينما تحول إلى احتفال عالمي يجذب أكثر من 50,000 زائر من داخل تونس وخارجها،مما يجعله وسيلة حيوية للحفاظ على التراث الثقافي الصحراوي الأصيل وقاطرة للتنمية المستدامة،كما يمثل قوة دافعة للنمو الاقتصادي في المنطقة،حيث يعمل على تنشيط السياحة الصحراوية وخلق فرص عمل ودعم الحرفيين المحليين.ويركز بشكل متزايد على السياحة المستدامة التي تحافظ على البيئة الصحراوية الهشة.
ختاماً، يظل مهرجان دوز الدولي للصحراء حدثا استثنائيا يجسد روح الصحراء التونسية وتراثها الحي.فهو ليس مجرد احتفال مؤقت، بل هو جسر بين الماضي والحاضر، وعامل حيوي للحفاظ على الهوية وتنمية المنطقة بشكل مستدام.هو جسر بين الماضي والحاضر،وعامل حيوي للحفاظ على الهوية وتنمية المنطقة بشكل مستدام.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى