صالون الصريح

إنذار خطر: نحن نسقط… بسرعة وبلا كوابح!

Aboubaker Sgheir
كتب: بوبكر الصغير

وصلت حافلات نقل عمومي جديدة، بالكاد لامست شوارعنا، بالكاد تحرّكت لنقل الناس، حتى انقضّت عليها جحافل التخريب… جحافل من الجراد البشري، لا عقل لها ولا ضمير، لا تعرف معنى الملكية العامة ، ولا تحمل ذرة حب لهذا الوطن.

اي سقوط بلغناه .
أي انحطاط هذا الذي يجعل شخصا بل مجموعة من المرضى اجتماعيا تعتقد أن كسر نافذة أو تمزيق مقعد في حافلة هو إنجاز ؟
أي عقل شيطاني يرى في التدمير شكلا من أشكال التعبير أو التمرد؟
ليست هذه مجرد أفعال تخريب… هذه جرائم موصوفة ضد البلاد.
خيانة مباشرة، معلنة، وقحة، لكل من تعب، وصنع، وجلب، وبنى، وانتظر.
تخريب الحافلات ليس حدثا معزولا ، بل هو مرآة مشروخة لمجتمع بدأت أركانه تتآكل من الداخل…
مجتمع فيه فئة لا ترى في الدولة سوى عدو، ولا في الممتلكات العامة سوى غنيمة يجب طعنها، تشويهها، كسرها.
من يفعل هذا ليس فقط عدوا للتقدّم، بل هو عدو للشعب نفسه.
من يخرب وسيلة نقل عامة هو من يحكم على العامل، والعجوز، والطالب، والأم، أن يعودوا للمشي تحت الشمس، أو أن ينتظروا ساعات في الطوابير.
هو من يسرق من جيوبنا جميعا، ومن أعمارنا، ومن أملنا القليل.
هؤلاء ليسوا ضحايا ظروف… بل هم صنّاع خراب يجب محاسبتهم وفضحهم وقطع الطريق أمامهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى