أسرار ساعات صعبة جدا داخل المنتخب..فوضى عارمة، لخبطة كبرى..وصبري اللموشي ‘مطرود’..

علّقت صحيفة ‘ليكيب’ الفرنسية على الأحداث والتطورات الغريبة والمتسارعة التي عاشها المنتخب التونسي في كأس العالم، من خماسية السويد إلى إقالة المدرب صبري اللموشي ثم التراجع..قبل إقالته مجدّدا في مشهد سريالي غريب..
وروت الصحيفة الفرنسية تفاصيل وأسرار الساعات التي تلت الهزيمة الصادمة أمام السويد في مشهد تجاوز حدود الأزمة الرياضية ليتحول إلى مشهد مليء بالتقلبات والقرارات المفاجئة.
ارتباك وحيرة!
وحسب الكواليس والأصداء، فقد سادت حالة من الارتباك داخل مقر إقامة المنتخب في المكسيك مباشرة بعد نهاية المباراة، حيث ارتفعت حدة الانتقادات الموجهة إلى المدرب صبري اللموشي، في وقت بدأ فيه أعضاء المكتب الجامعي البحث عن حلول عاجلة لتدارك الوضع وإنقاذ ماء الوجه في مسابقة عالمية..
أجواء متوترة
وأشارت الصحيفة إلى أن الساعات الأولى بعد الهزيمة شهدت اجتماعات متتالية ومشاورات مكثفة بين مسؤولي الجامعة وأعضاء الجهاز الفني، تزامنًا مع أجواء من التوتر داخل البعثة، وسط حالة من الصدمة التي سيطرت على اللاعبين عقب النتيجة الثقيلة.
وزادت الأمور تعقيدًا بعد نشر بلاغ رسمي عبر منصات التواصل الاجتماعي يفيد بإنهاء مهام لموشي، قبل أن يتم سحبه لاحقًا، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول حقيقة ما يجري داخل المنتخب وأدخل الجميع في حالة من الضبابية.
ظهور اسم هيرفي رونار..
كما كشفت الصحيفة أن بعض اللاعبين عبّروا عن استيائهم من طريقة إدارة الملف الفني، فيما تواصلت النقاشات بشأن هوية المدرب الذي سيقود المنتخب في بقية مشواره بالمونديال، قبل أن تتجه الأنظار نحو اسم المدرب الفرنسي هيرفي رينارد.
ومع تقدم الساعات، حُسم القرار نهائيًا بإعفاء صبري لموشي من مهامه وتكليف رينارد بقيادة نسور قرطاج، في خطوة اعتبرتها الجامعة ضرورية لإعادة الهدوء إلى المجموعة ومنح الفريق فرصة جديدة لاستعادة توازنه قبل المواجهات المقبلة، أمام اليابان وهولندا التي تلوح صعبة وقد تنتهي بنتائج أثقل وكارثية إذا تواصل الوضع على ما هو عليه!
اللموشي في حالة صدمة
وأكد التقرير أن لموشي عاش لحظات صعبة بعد القرار، وكان في حالة صدمة حيث وجد نفسه بعيدًا عن أجواء الفريق الذي قاده خلال الأشهر الماضية، بينما انطلقت مرحلة جديدة داخل المنتخب بوصول رينارد وطاقمه الفني استعدادًا للتحديات القادمة.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن ما عاشه المنتخب التونسي على امتداد الساعات الماضية هو في تقديرها من أكثر الأزمات تعقيدًا وإثارة في تاريخه الحديث، في مشهد نادر الحدوث خلال منافسات كأس العالم، حيث تداخلت الضغوط الرياضية مع القرارات الإدارية في ساعات عصيبة جدا، قد تروي فصول ما تعيشه الكرة التونسية من تخبط وأزمات في السنوات القليلة الماضية، وهو ما انعكس جليّا على المنتخب الذي أضاع بوصلته!
متابعة: الطاهر غالي




