جهات

سبيطلة تعيش على إيقاع التاريخ..اختتام فعاليات الدورة السابعة للأيام الرومانية

على مدى ثلاثة أيام، من 23 إلى 25 أكتوبر 2026، عاشت مدينة سبيطلة على وقع فعاليات الدورة السابعة من تظاهرة ‘الأيام الرومانية بسبيطلة’، التي جمعت بين عبق التاريخ وإشعاع الثقافة ونبض الفنون، في موعد متجدّد للاحتفاء بالموروث الحضاري للجهة والتعريف بما تزخر به سبيطلة من كنوز أثرية وثقافية.
ونظّمت هذه التظاهرة جمعية ‘سنا سفيطلة’ للتنمية الثقافية والاجتماعية، برئاسة ضحى بوترعة، وبمشاركة المندوبية الجهوية للسياحة بالقصرين، ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، ودار الثقافة، والمركب الشبابي بسبيطلة، إلى جانب عدد من المؤسسات والفاعلين الثقافيين، وبحضور ثلّة من المثقفين والضيوف من تونس والجزائر والعراق والأردن وفلسطين.وواكب مراسل الصريح أون لاين بالجهة هذه الفعاليات.
وقد انطلقت فعاليات الدورة بدار الثقافة بسبيطلة، تحت إشراف فتحي مرزوقي، معتمد المنطقة، وبحضور رئيسة الجمعية المنظمة وممثلي المؤسسات المعنية وضيوف التظاهرة، في افتتاح جسّد أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والهياكل الثقافية والسياحية في صون الذاكرة الحضارية وتثمين الموروث التاريخي.
برنامج متنوّع يجمع العلم والفن والتراث
احتضن المركب الشبابي بسبيطلة جملة من الفقرات العلمية والثقافية والفنية، من أبرزها عرض بتقنية الذكاء الاصطناعي للتعريف بالموقع الأثري بسبيطلة، قدّمه الأستاذ عماد الشهبي، وورشة للأستاذة مريم بناجدي بعنوان «ذاكرة المكان ونبض الإنسان»، إلى جانب عرض فني شبابي مستوحى من الموروث الروماني ومداخلات شعرية وعلمية أثرت النقاش حول سبل التعريف بالتراث والمحافظة عليه.
أسرار المعابد الثلاثة
كما قدّم عبد الواحد السمعلي، الإطار بوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، مداخلة بعنوان «أسرار المعابد الثلاثة: القصة الكاملة للمركز الديني في سبيطلة الرومانية»، تناولت جانبًا من تاريخ المدينة ومكانتها الحضارية والدينية.
ومن جهتها، قدّمت ثريا الدربالي، مديرة المركب الشبابي بسبيطلة، مداخلة حول «الوساطة الثقافية في تثمين التراث الأثري»، فيما تناولت سعاد العلاقي، الإطار المكلف بالترويج السياحي والتعاون الدولي والعلاقة مع الجمعيات بالمندوبية الجهوية للسياحة بالوسط الغربي، دور المهرجانات في إحياء التراث وتثمين السياحة الثقافية والترويج للوجهة السياحية.
وتواصلت الفعاليات بدار الثقافة بسبيطلة من خلال عروض فنية ومسرحية لاقت استحسان الحاضرين، إلى جانب المعارض والفقرات المخصصة للتعريف بالموروث الروماني، فضلًا عن فقرات التكريم التي احتفت بعدد من المساهمين في خدمة الثقافة والتراث.واختتمت هذه الفعاليات زيارة ميدانية المواقع والمعالم الأثرية ومتحف سبيطة.
من الذاكرة الرومانية إلى آفاق السياحة الثقافية
لم تكن الأيام الرومانية بسبيطلة مجرّد تظاهرة احتفالية، بل مثّلت فضاءً للقاء وتبادل الخبرات بين المثقفين والباحثين والفاعلين في المجال الثقافي، وفرصة لتعزيز التعاون المغاربي والعربي، وتأكيد دور الإعلام والثقافة في إبراز الخصوصية الحضارية للمنطقة.
كما ساهمت هذه الدورة في إثراء العرض الثقافي والسياحي بالجهة، وتعزيز إشعاع سبيطلة باعتبارها إحدى أبرز الوجهات الأثرية في تونس، بما تزخر به من معالم تاريخية وشواهد حضارية تستحق مزيدًا من التعريف والتثمين.
وتتجدّد، من خلال هذه المبادرات، الدعوة إلى تضافر جهود مختلف الأطراف من أجل حماية الموقع الأثري بسبيطلة وتطوير آليات التعريف به، ودعم المساعي الرامية إلى إدراجه على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
متابعة: لطفي التليلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى