عالمية

كاتب أمريكي: ترامب ‘باع’ أوكرانيا في صفقة الديزل الروسي!

يرى الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن اتفاق الرئيس دونالد ترامب لاستيراد ‘الديزل’ الروسي مقابل تخفيف الضغوط على موسكو في حربها ضد أوكرانيا يمثل تنازلا عن القيم الديمقراطية الأمريكية…

محذرا من أن حسابات الانتخابات قد تدفع واشنطن إلى التضحية بحليفها الأوكراني لإرضاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جلب علينا العار!

وفي مقاله بصحيفة نيويورك تايمز المنشور بعنوان “مقايضة ترامب الديمقراطية مقابل الديزل تجلب علينا جميعا العار”، شبّه فريدمان ترامب برئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين، الذي ارتبط اسمه بسياسة استرضاء هتلر قبل الحرب العالمية الثانية، لكنه يرى أن دوافع الرئيس الأمريكي الحالي أقل ارتباطا بتجنب حرب عالمية، وأكثر اتصالا بمحاولة تفادي خسارة مقاعد جمهورية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

المال فوق القيم الديمقراطية

ويقول فريدمان إنه لا يعتقد أن ترامب يعمل لمصلحة بوتين أو يتلقى أموالا منه، بل يرى أن المشكلة أعمق، فالرئيس الأمريكي، بحسب تقييمه، يضع المال والمصالح التجارية فوق القيّم الديمقراطية، ويحذر من أن استخدام الرئاسة لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية داخلية يجعل الولايات المتحدة نفسها تتحمل تبعات هذا التراجع.
ويأتي الاتفاق مع روسيا -وفقا للكاتب- في وقت تضغط فيه أسعار الديزل المرتفعة على الجمهوريين قبل الانتخابات. غير أن استيراد الوقود الروسي قد يمنح الكرملين عائدات إضافية يستخدمها في تمويل الحرب، من دون أن يؤدي بالضرورة إلى خفض ملموس للأسعار أو زيادة كبيرة في الإمدادات.

ويضيف أن إدارة ترامب طلبت من أوكرانيا الامتناع عن مهاجمة مصافي النفط الروسية، من دون توجيه طلب مماثل إلى بوتين لوقف استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.
ويستشهد فريدمان برأي مايكل ماندلباوم، مؤلف كتاب جديد عن السياسة الخارجية الأمريكية، الذي يقول إن حماية القيم الليبرالية وتعزيزها شكّلا تقليديا جزءا من هوية الولايات المتحدة السياسية ودورها الخارجي.

ترامب يدفع أوكرانيا نحو الاستسلام

أما في أوكرانيا، فتبدو تداعيات التحول الأمريكي أكثر مباشرة، وينقل فريدمان عن فيتالي سيتش، رئيس تحرير المنصة الإخبارية الأوكرانية “إن في” قوله إن بلاده فقدت حليفا بوصول ترامب إلى الرئاسة، وإن الرئيس الأمريكي انتقل من تقديم نفسه وسيطا بين كييف وموسكو إلى ممارسة ضغوط تدفع أوكرانيا نحو الاستسلام، مع تقديم ذلك باعتباره اتفاقا للسلام.
ويؤكد سيتش أن الأوكرانيين يريدون السلام، لكنهم يرفضون تسوية تعني استسلامهم، مشيرا إلى أن الهجمات الروسية تقتل المدنيين وتلحق بهم إصابات يوميا، بمن فيهم الأطفال، بينما ينصب اهتمام البيت الأبيض -في رأيه- على الديزل الروسي أكثر من معاناة الأوكرانيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى