الصريح الثقافي

المكتبة الجهوية بأريانة: فعاليات متنوعة بين الإبداع و المعارف..

كتب: شمس الدين العوني

تميزت أنشطة المكتبة الجهوية متعددة الوسائط بأريانة بادارة الأستاذة سنيا الحنشي بتنوع البرامج و الأنشطة و الفعاليات التي مدارها الكتاب والمطالعة في تنوع الوسائط..

حيث انتظمت الأنشطة بإشراف ودعم من قبل المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية أريانة و قد شهدت صائفة 2026 فعاليات مختلفة و متعددة الأطراف و الشراكات و منها بالخصوص أنشطة الدورة 33 للمهرجان الوطني لمصيف الكتاب.

عنصر أساسي

وشكّل نشاط المكتبة الجهوية متعددة الوسائط أريانة عنصرا أساسيا وفاعلا ضمن البطولة الوطنية للمطالعة خلال شهر أوت 2026 ليكون المجال للمشاركين و المؤطرين من أساتذة و مختصين و مبدعين منهم الفنان الشاذلي الحاجي كما شهد النشاط فقرات في فضاءات أخرى منها شاطئ رواد البحر حيث انتظام ورشة البراعات اليدوية باشراف و تأطير الأستاذة ياسمين فضلون..كما شملت البرامج نشاط ورشة تفاعلية حول ” العالم الافتراضي ” و خلالها تم إنشاء قصة رقمية من الواقع الإفتراضي عبر الذكاء الإصطناعي بإشراف الأستاذ عبد العزيز عياد و ورشة تفاعلية حول “العالم الإفتراضي من المشاهدة إلى الإبداع”.

معرض جماعي

وتواكب المكتبة مختلف المحطات الثقافية و الوطنية من ذلك فعاليات شهر التراث حيث
احتضنت افتتاح فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لشهر التراث على المستوى الجهوي، تحت شعار “التراث وفن العمارة”، وذلك من خلال تنظيم معرض للفن التشكيلي سلط الضوء على الهوية التونسية والموروث المعماري.
واحتضن بهـو المكتبة نحو 29 لوحة فنية ضمن معرض جماعي، جسد خلاله فنانون تشكيليون جمالية المعمار التونسي. وتنوعت مواضيع الأعمال بين الزوايا الضيقة للمنازل العتيقة، وتفاصيل قرية سيدي بوسعيد، وغيرها من المعالم التي تشكّل جزءا من الذاكرة الثقافية الوطنية.
وفي هذا السياق، اعتبرت الفنانة التشكيلية فطيمة الزيتوني أن الفن التشكيلي ليس مجرد ألوان، بل هو “وثيقة تاريخية”، مبرزة أنه يمثل ذاكرة حية توثق تفاصيل الأنماط الهندسية والزخارف التي ميزت أنماط العيش القديمة. وأضافت أن أهمية هذه الأعمال تكمن في كونها تظل “شاهدا أبديا” على المعالم، حتى في حال اندثارها أو تضررها بفعل الزمن.
معرض يشير الى تثمين الرصيد المعماري والأثري الذي تزخر به تونس.
من معالم تاريخية بالجهة على غرار قصر بن عياد وقصر البكوش وقصر رافو، إلى جانب بقايا الحنايا الرومانية بمنطقة سكرة، التي كانت تشق المدينة قديما، معتبرة أن هذا الموروث يعكس ثراء الهوية التونسية وتنوّعها.
كما تابع الجمهور عرض “اسطمبالي” في شوارع المدينة انطلاقا من مقام سيدي عمار وصولا إلى قصر بن عياد. و احتضن قصر بن عياد (مقر بلدية أريانة)، عرضا بصريا حديثا بتقنية “المابينغ” بعنوان “أطياف”، مزج بين الضوء والتاريخ. واختتمت هذه التظاهرة بندوة علمية بـ”بئر بلحسن” تتناول بالدراسة والتحليل فن العمارة في “قصور البايات” باعتبارها نموذجا مميزا للمدرسة المعمارية التونسية.و خلال سهرات رمضان الثقافية تنوعت الفعاليات منها الموسيقية و التنشيطية الى جانب الشعر و تقديم كتاب عن التقاليد و العادات و الحياة التونسية أيام زمان.
فعاليات وأنشطة للكتاب والطفل والمطالعة والوسائط و تقديم المؤلفات الجديدة فضلا عن المعارض والندوات، كل ذلك حيث تستعد المكتبة لموسمها الثقافي الجديد بنفس النسق من النشاط والحضور الثقافي كفضاء و إطار لمجالات الإبداع و الحوار و الترفيه و المعارف والفنون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى