صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: لماذا هذه الحساسية المبالغ فيها.. أهي غيرة على العقيدة أن تُحرّف؟

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

عجبا لأمر هؤلاء الذين ما إن يقترب شهر ربيع الأول من كل عام حتى ينطلقوا في حملات لا تعرف الكلل ولا الملل من النكير كان خطبا جسيما قد أصيبت به الأمة والحال أن خطوب الأمة الحقيقية لا تكاد تحرك فيهم ساكنا مما جرى في غزة الجريحة ويجري في الضفة التي لحقت بها!!

فرحة المولد النبوي الشريف

ولا تتحدث عن الحرب الدائرة بين مكوني الأمة (سنّة وشيعة)، والتي خطط لها اعداؤهم، وهم يديرون دفتها فذلك ما لايهتم به هؤلاء المتعالية اصواتهم بالنكير على المسلمين التعبير عن فرحتهم بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من من الله به عليهم ربهم، وأخرجهم به من الضلالة إلى الإيمان ومن الجور إلى العدل ومن الظلام الى النور. ومن الضيق الى السعة
هذه المنن والنعم التي خص الله بها أمة الإسلام وجعلهم الله بها خير أمة أخرجت للناس. ولولا هذه المنن لكانوا اليوم لا يكاد يكون لهم ذكرا..
هذه المنن التي أجراها الله للأمة الإسلامية على يدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ألا يستحق من أجلها أن تقف معه أُمتّه في شهر ربيع الأول وقفات تستعرض فيها جوانب من هديه وسيرته وشمائله، وهي كلها دين وليس فيها أدنى تشخيص فضلا عن أنه ليس فيها أدنى نيل من عقيدة التوحيد أو شرك بالله !!

أوهام وظنون

انها اوهام وظنون وسوء ظن بالناس وتحكم فيهم حرر الله منه المسلمين ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم بدين الإسلام الذي رضيه دينا لعباده، أن حجة هؤلاء المتباكين على عقيدة التوحيد وخوفهم عليها بمجرد أن يعبر المسلمون بالوسائل المشروعة عن فرحتهم برسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كما قلنا فرحة يؤجرون عليها وهي مظهر من مظاهر الشكر لله (وكل العبادات هي في لبها وجوهرها شكر لله.)
واعتبار الاحتفال بالمولد بدعة هو قصور في التفكير و تصخر في مشاعر الحب والتعلق الفطري بالغير وبالخصوص بمن هو عزيز على النفس وهل هناك من هو أعز على المؤمن من سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام؟!
لا أتي بجديد فقد كفانا علماء الأمة من السلف الصالح مهمة تأصيل وبيان مشروعية الاحتفال بالمولد النبوى الشريف وهي اليوم مادة متاحة بهذه الوسائط الالكترونية لكل راغب في الاطلاع عليها..
وأحسب أن مشروعية الفرحة برسول الله صلى الله عليه وسلم أقواها حجة إذنه عليه الصلاة والسلام لمن جاءه يستفتيه في صوم يوم الاثنين (الصوم مظهر من مظاهر الشكر لله على نعمه وهي نعم لا تحصى ولا تعد) اجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صمه فذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه)..
جوابنا العملي على المنكرين علينا الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن نمضي فيما اعتدناه وما مضت عليه الأمة في جمهورها العريض و غالبيتها العظمى في ما يكاد يكون إجماعا من الاحتفال بالمولد بكل عمل مشروع بما في ذلك التوسعة على العيال وصلة الارحام واكرام المسلمين باعتبار يوم مولده عليه الصلاة والسلام هو من أعظم أيام الله التي ورد الأمر بالتذكير بها في كتاب الله في قوله تعالى (وذكرهم بأيام الله) (فبذلك فليفرحوا)…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى