رياضة

‘انتهى الأمر’..شهادة مؤثرة تكشف أسرار الساعات الأخيرة لـ مارادونا

في شهادة مؤثرة تُسلّط الضوء على المعاناة الصامتة لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، كشف مُدلكه الخاص، نيكولاس تافاريل، تفاصيل مأساوية عن الأيام الأخيرة التي سبقت وفاة النجم العالمي.

وأكد تافاريل أمام المحكمة التي تنظر في ظروف الوفاة، أن مارادونا كان طريح الفراش، يعاني من تورمات شديدة في أنحاء جسده، وبدا مستسلما تماما لمصيره المحتوم.

لم ينهض من الفراش

وروى تافاريل، في شهادته التي كادت دموعه أن تسبق كلماته، الحالة المزرية التي وصل إليها نجم نابولي السابق، موضحا أنه لم يكن ينهض من فراشه على الإطلاق، وفقد الرغبة تماما في تناول الطعام أو الاستحمام أو حتى الاهتمام بنظافته الشخصية.

وأكد المُدلك أنه أطلق جرس الإنذار مبكرا، حيث نبّه الفريق الطبي المعالج لضرورة الوجود اليومي والمكثف إلى جانب مارادونا، وهو ما وثقته رسالة صوتية عُرضت كدليل خلال جلسات المحاكمة.

استغاثات متجاهلة ووعود زائفة

وتطرق تافاريل إلى العلاقة الوثيقة التي ربطته بمارادونا، معبّرا عن إحباطه الشديد من تعامل الأطباء مع تدهور حالته الصحية. وقال بحسرة: “أشرتُ إلى المشكلات الواضحة التي لاحظتها عليه، خاصة التورم الشديد في جسده وساقيه، لكنني لم أرَ أي إجراء ملموس أو حل سريع”.

وأضاف أن رد الأطباء كان يقتصر على مطالبته بالهدوء، واعدين إياه بأن هذه الأعراض ستزول، معقبا: “عندما تشعر بالتوتر تثق بهم، وتقول لنفسك إن كل شيء سينتهي، لكن ذلك لم يحدث أبدا”.

وفي مشهد يلخّص نهاية الرحلة، استعاد تافاريل تفاصيل محادثته الأخيرة مع مارادونا في 24 نوفمبر، قبل يوم واحد فقط من وفاته. حاول المُدلك إقناعه بتناول بعض مشروب “المتة” التقليدي، لكنّ الأسطورة رد بكلمات ملتبسة وحاسمة قائلا: “لا أريد شيئا يا تافيتا، انتهى الأمر”. وعندما استفسر منه عما يعنيه، أجاب مارادونا: “لا شيء، انتهى الأمر”، في إشارة فهمها الحاضرون على أنها استسلام تام ويأس من الشفاء.

تناقضات طبية وساعات من الاحتضار

وتُوفي مارادونا في اليوم التالي، وحيدا في فراشه بمنزل استأجره في منطقة تيغري لتمضية فترة نقاهة بعد خضوعه لعملية جراحية، متأثرا بنوبة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية عن عمر ناهز 60 عاما. وتتناقض رواية الفريق الطبي مع تقارير أطباء الطب الشرعي الذين أكدوا في المحاكمة أن الوفاة جاءت بعد ساعات من المعاناة والاحتضار، مرجحين حدوثها بين ساعات الصباح ومنتصف النهار.

المحاكمة متواصلة

وتستمر المحاكمة، التي انطلقت منتصف أفريل الماضي في مدينة سان إيسيدرو، بمقاضاة 7 من العاملين في الرعاية الصحية، بينهم طبيب وطبيب نفسي وممرضات، بتهمة الإهمال الذي ساهم في الوفاة.
وفي حين يواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن 25 عاما، ينفي معظمهم المسؤولية بحجة أن أدوارهم كانت محددة ومجزأة، وسط توقعات بأن تمتد جلسات المحاكمة إلى ما بعد شهر أوت الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى