هنا المنستير/ العطش يخرج عن صمته: الأهالي ينتفضون ضدّ انقطاع الماء

نظّم أهالي المنستير اليوم الثلاثاء،مسيرة احتجاجية سلمية انطلقت من مقر شركة “الصوناد” وصولا إلى مقر الولاية،للتنديد بانقطاع مياه الشرب المستمر منذ مطلع جويلية الفارط.
ورفع المحتجون صوتهم عاليا لفضح التداعيات الصحية الوخيمة،خصوصا على الأطفال والمسنين،في خضم موجة حرّ لافحة،مؤكدين أن الشركة لم تلتزم بجدول التقطيع المعلن (منتصف الليل). واستجابة للحركة الاحتجاجية،استقبل والي الجهة ومسؤولو “الصوناد” الوفد المحتج،حيث شدّد الأهالي على أن الماء ليس منحة بل حق دستوري وإنساني،لا يمكن تأجيله أو المساومة عليه.
أقسى من نار الصيف
في بلاد تُشرق فيها الشمس على سبعة بحار،يبقى العطش أقسى من نار الصيف وأمر من طعم الملح. إن خروج الناس إلى الشوارع ليس مجرد احتجاج على تأخير مادة،بل هو استنكار لخلل أعمق في تدبير الحياة اليومية.وحين يتحوّل الصنبور إلى رمز للغياب،وتصبح القطرات سلعة توزع حسب الجداول،…
فهل نحتاج إلى فيضان من الوعي لنُدرك أن حلّ أزمة الماء لا يبدأ من السدود وحدها،بل من إرادة سياسية تضع “العطش الإنساني” فوق كل الحسابات ؟!
متابعة: محمد المحسن




