وطنية

انفجار إطار يخطف عوني حماية مدنية..

في ليلة الجمعة 31 جويلية 2026، اهتز الطريق الوطني رقم 15 على وقع مأساة أليمَة حيث أدى انفجار مفاجئ في أحد إطارات شاحنة إطفاء إلى وفاة عونَيْن من الحماية المدنية.

كان العونان،أحدهما من مدينة ماجل بلعباس (القصرين) والآخر من سيدي عيش (قفصة)، في طريقهما إلى منازلهما بعد أداء مهمة تعزيز في ولاية الكاف، ليُختَصر حلم العودة إلى الأهل بفعل عطل ميكانيكي غادر، في مشهد يُجسّد هشاشة الحياة رغم صلابة المهمة.

في رمزيّة صامتة، يجمع الطريق الوطني رقم 15 بين مدينتين، ولكنه في تلك الليلة صار شاهداً على لقاء القدر بالواجب. إنه التناقض الأقسى: رجالٌ خاضوا النيران والكوارث لإنقاذ الغير، خرجوا من معم
عة الإغاثة سالمين، ليلقوا حتفهم على أسفلت بارد، ليس بسبب لهيب أو تصدّع جدار، بل بسبب انفجار إطار !
إن سلامة المنقذين هي أيضا معركة، وأن كلّ عودة آمنة لرجل إطفاء أو عون نجدة هي نصر يضاهي إخماد أيّ حريق.
رحم الله الفقيدين،وألهم أهلهما الصبر،وأجرى على أرواحهما شآبيب الرحمة،فهما وإن رحلا عن دنياهما،إلا أنهما سيبقيان حاضرين في كلّ نبض شجاعة يُضخ في أوصال هذه المؤسسة الإنسانية العريقة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى