الهوارية: مهرجان الساف يستعيد بريقه..ولكن!

بعد أن أُسدل الستار عن فعاليات مهرجان الساف بالهوارية في دورته 57، كان على المتابعين تقييم وحوصلة هذه الدورة التي وجدت منفذا الى نقطة ضوء في أفق خلناه صعب الوصول اليه..
لكن في حضور الارادة و بعض الأموال و إقصاء الأيديولوجيات من المشهد الثقافي بعد أن ‘عششت’ في أوكاره سنوات طويلة، تمكن المهرجان بادارة بعض الناشطين في المجتمع المدني من رفع غشاوة رمادية كادت ان تلقي به في غياهب النسيان..
لا تجاذبات ولا صراعات
وكانت الهيئة المديرة لجمعية البيازرة بالهوارية المنتخبة حديثا صادقة مع نفسها ومع منخرطيها وأحباء المهرجان، حين نأت بنفسها عن التجاذبات السياسية والأيديولوجيات المتصارعة التي كرست انقسامات داخل المشهد الثقافي بمدينة الهوارية، دفع مهرجان الساف ضريبتها غالية…
وحسنا ما فعلت جمعية البيازرة بتكليف أحد أعضاء المجتمع المدني الناشط بقوة في الجمعيات و التطوع بتسيير فعاليات المهرجان صحبة فريق شاب له من القوة والارادة والشغف في تحمّل المسؤولية، رغم بعض ‘أصوات النشاز’ التي تبرز من حين إلى آخر لوضع بعض الحجرات في طريق هؤلاء الشباب الذين آمنوا بقدراتهم وتحملوا المسؤولية بكل ثقة في النفس..
وانطلق المهرجان بأيامه الأربعة بفقراته المتعددة رغم بعض التحفظات على البعض منها لكن ” المتفرج دائمآ فارسا ” يشاهد بعين الناقد لكن من يده على الجمر فيرى الأشياء بمنظار آخر ليست مكشوفة للعيان..
انطباعات إيجابية
الصريح اون لاين رصدت بعض الانطباعات حول الدورة 57 لمهرجان الساف، حيث أجمعت غالبية الآراء على ان المهرجان بدأ يتحسس طريقه في المسار الصحيح المتعود عليها في السنوات الخوالي، رغم أنها مليئة بالأشواك وجب ازالتها قبل انعقاد الدور القادمة، وافساح المجال لنفس تركيبة المكلفين بتسيير المهرجان ، لكن بطريقة رسمية يقع تسميتهم بقرار لمدة سنوات محددة وتطعيمهم بكل من يأنس في نفسه الكفاءة وتقديم المساعدات اللازمة والمطلوبة..
خطوات من شأنها أن تضمن لفريق العمل الإعداد الجيد للدورة الجديدة للمهرجان والاستشراف و الاستئناس بأصحاب الخبرة والتعجيل بتشييد مسرح الهواء الطلق لاقامة الحفلات الفنية التي غابت عن مهرجان الساف طيلة السنوات الماضية لدواعي امنية في الساحات العامة والقاعات التي لا تستجيب للشروط الامنية المطلوبة وسلامة الجماهير. وهي نقطة الضعف الأبرز…
حتى يعود المهرجان إلى مداره
خلاصة القول ان المهرجان وجد طريقه وما على المسؤولين الا تعبيد هذه الطريق للسير فيه لإرجاع هذا المهرجان الى مداره المعتاد متى توفرت الإرادة وتم نبذ الخلافات الجانبية التي لا تبني بل تهدم ما بناه الأسلاف و’حمل الجماعة ريش’ من أجل هوارية أحلى وأجمل…
عزوز عبد الهادي




