رئيس الجمهورية: فرصة جديدة للصلح جزائي أمام المتورطين.. ولا للتنكيل والابتزاز

قال رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد إنّ الفرصة تُتاح اليوم من جديد سواء لمن تورطوا في الداخل أو في الخارج على حد السواء لإبرام صلح جزائي معهم يُعرض اثر ذلك على مجلس الأمن القومي…
وذلك لدى لقائه عصر يوم أمس، بقصر قرطاج بـ علي عبّاس الذي تم تعيينه رئيسا للجنة الوطنيّة للصّلح الجزائيّ.
فرصة جديدة
وذكر رئيس الدولة، وفق مقطع فيديو نشرته مصالح الرئاسة على صفحتها الرسمية فيسبوك، أنّ الأمر لا يتعلق بمحكمة لتصفية الحسابات مع أي شخص، قائلا: ”نريد صلحا يقوم على إعادة كل مليم نُهب من الشعب إلى الشعب”.
وتابع حديثه: ”اليوم تتاح لهم فرصة جديدة حتى يتم وضع حد نهائي لهذا الأمر”، مؤكدا أنّه ليست هناك نية، ولن تكون هناك نية للتنكيل بأحد، فليغادر هؤلاء بعد إبرام الصلح غياهب السجون، والأمر يتعلق بمن هم في السجن، أو بمن هم خارج الوطن”.
لا مجال للمساومات
وشدّد رئيس الجمهورية على أنه منذ الآن لا مجال للمساومات، ويجب أن يُبرم الصلح في أقرب الآجال بعيدا عن لغة الابتزاز.
وفي سياق متصل، ذكّر رئيس الدولة أنه كان قد تقدم بفكرة الصلح الجزائي منذ سنوات، وتم تنظيم عديد الملتقيات في عديد مناطق الجمهورية لطرح التصورات حتى تعود للشعب التونسي أمواله التي نُهبت منه.
ولفت في هذا السياق، الى ان هذه التصورات تقضي بأنّ الاكثر تورطا يجب ان يقيم مشاريعه في المناطق الأكثر فقرا، علما وان الجهات التي تم تفقيرها هي نتيجة لسياسات أدّت الى اقصاء عدد كبير من أبناء الشعب.
حُسن النوايا أولا
كما ذكّر انه في تلك الفترة تم وضع مشروع نص محوره صلح مع هؤلاء الذين تورطوا في نهب البلاد، سيما وان القانون يتيح إبرام صلح مع المعنيين بالأمر، مشددا على أنّ الصلح يقتضي حسن النوايا، ومشيرا الى أنه لم يتم وضع النص الا بعد 25 جويلية 2021، حيث تكونت لجنة اولى وتعثرت اعمالها ، ليتم تشكيل لجنة ثانية وتعثرت أعمالها لأسباب غير برئية وان كانت في ظاهرها إجرائية، ولم تؤدّ إلى نتائج تذكر لتنتهي تلك اللجنة يوم 15 سبتمبر 2024
الإسراع في تقديم مشاريع الاتفاقيات
ودعا رئيس الجمهورية رئيس اللجنة الوطنيّة للصّلح الجزائيّ إلى الإسراع في تقديم مشاريع الاتفاقيات التي ستبرم مع المعنيين بالصلح الجزائي دون إهدار الوقت في إجراءات لا طائل من ورائها كما حصل في السابق، بما يضمن وضع حد نهائي لهذا الوضع بعيدا عن التنكيل، وهؤلاء الذين تورطوا تُتاح لهم الفرصة من جديد ليغلق هذا الملف نهائيا.
وذكّر أيضا، أنّ هناك من يسعى الى إطالة الآماد، مؤكدا على أنّ الإجراءات يجب أن توضع من أجل تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، ومفيدا بأنّ لجنة الصلح سيتم تشكيلها في أقرب الآجال طبقا للمرسوم الذي تم وضعه، وتم بعد ذلك تعديله.




