عيسى البكوش يكتب: ثمانينية الرفيق المنعّم صالح دلدول


كتب: عيسى البكوش
اليوم تمرّ ثمانون سنة على ميلاد أحد الرفاق الذين عاضدوني في قيادة الحركة الطالبية ما بين سنتي 1969 و1971.
هو المنعّم صالح دلدول المولود يوم 12 ماي 1946 بطوزة، هذه البلدة التي تنتمي إلى الساحل التونسي والتي نشأ بها عدد من الأعلام في مجالات مختلفة، وشقيقه الحبيب تولى مسؤوليات جسيمة في الدولة كوال بسوسة ثمّ بنابل ورئيس مدير عام للشركة التونسية للملاحة ومركز النهوض بالصادرات وقنصل عام بمرسيليا، وعلي صاحب مكتبة العيون الصافية Claire Fontaine، وحسن المنتج السينمائي الذي تألّق داخل الوطن وخارجه.
البدايات
درس بالمدرسة الابتدائية بطوزة ثمّ بعد نجاحه في مناظرة السيزيام انتقل إلى المعهد الثانوي بها ثمّ إلى معهد سوسة حيث تحصّل على شهادة الباكالوريا.
التحق سنة 1964 بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بتونس حيث أحرز على الأستاذية في الاقتصاد.
انخرط منذ بواكير شبابه بالمنظمات القومية وبالخصوص منذ تواجده برحاب الجامعة بالإتحاد العام لطلبة تونس وناضل في صفوفه، إلى أن ارتقى إلى عضويّة الهيئة الإدارية في المؤتمر السابع عشر بالمهدية المنعقد في أوت 1969 ثمّ المكتب التنفيذي الذي تشرّفت برئاسته منذ ذلك التاريخ إلى حدود شهر أفريل 1971، وقد كان اضطلع إلى جانبي بمسؤولية الشؤون الثقافية، وقد تميّزت المنظمة آنذاك في هذا الحقل في شتّى أنواع الفنون: مسرح ، سينما وموسيقى. وقد تألقت آنذاك أسماء لامعة من أمثال محمد إدريس وعبد الرؤوف الباسطي ومحمد الڤرفي.
دافع عن الطلبة
كما كان هذا الرفيق يعتني بالرحلات التي ينظمها الاتحاد في اتجاه بلدان عديدة في ظروف ميسّرة للطلبة، كما أنه لم يبخل بجهده في الدفاع عن ملفات الطلبة الراغبين في التحصيل على منح من الدولة وذلك بتردّده على المصالح المعنيّة، والتي كان من أبرز المسؤولين عنها الصديق حمّادي المعتمري.
تولى بعد انقضاء مدّته بين أحضان المقرّ التاريخي للاتحاد بنهج جمال عبد الناصر الاعتناء بشؤون الطلبة الدستوريين في مقرّ الحزب بنهج روما وهو على مرمى حجر من مقر الاتحاد.
انطلق من بعد ذلك في مسيرته المهنيّة فتولّى الإدارة العامّة لشركة الأنابيب ببن عروس عام 1980 ثمّ ترأّس مجلس إدارة شركة الإسمنت الأبيض بفريانة وأخيرا شركة تكرير النفط بمنزل بورقيبة STIR.
آخر المهمات
كما تولى في فترة من الزمن الإشراف على جمعية الصداقة التونسية الروسيّة، فسعى بفضل ذلك إلى تمكين عدد من الطلبة التونسيين بالدراسة في الجامعات الروسيّة.
توفي في السابع والعشرين من شهر فيفري من سنة 2012 .
رحم الله الرفيق الصالح وأحاط بأرملته عائشة الأصرم وكريمتيه سهام ومريم بألطافه إنّه العزيز القدير.




