صدى المحاكم

تونس: تحديد جلسة لمحاكمة مهاجر غير نظامي..ما التهمة؟

قرّرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس عقد جلسة محاكمة مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء يوم 11 ماي المقبل..وذلك لتسوّره منزل محامية بحي العوينة بالعاصمة رغم وجود غرفة حراسة..

بالاضافة إلى قيام المشتبه به باستعمال أغراض المنزل والتصرف فيها كأنه مالك العقار.

وحضرت محامية نيابة عن المتضرّرة وطلبت تأخير القضية لاستكمال إجراءات الدعوى المدنية.وكانت النيابة العمومية قد أصدرت بطاقة إيداع بالسجن بحق المتهم بتهم تتعلق بدخول محل مسكون ليلا دون إذن باستخدام القوة،إضافة إلى دخول التراب التونسي وإقامته فيه بصورة غير شرعية.

أبعاد متشابكة

تكشف هذه القضية أبعادا قانونية وأمنية متشابكة،إذ تجمع بين جريمة اقتحام المساكن المأهولة (المعاقب عليها بالفصول 256 و237 من المجلة الجزائية) وجنحة دخول والإقامة غير الشرعية (بموجب قانون 1968).
ويثير وجود حارس للعمارة دون منع التسلل تساؤلات حول مدى فعالية أنظمة الحراسة في الأحياء السكنية بالعوينة، كما يبرز تعقيد التعامل مع ملف المهاجرين غير النظاميين الذين قد يتحولون من ضحايا للظروف إلى مرتكبين لجرائم تسهم في تغذية المخاوف المجتمعية وتعزيز خطاب التمييز.
ومن الناحية الإجرائية،فإن تمسّك المحامية بالصبغة الجنائية يؤكد أهمية الموازنة بين متابعة الجاني لتوقيع العقوبة الزجرية وبين الحفاظ على الحقوق المدنية للمتضرّر من التعويض المناسب.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى