صلاح الدين المستاوي يكتب: 20 أفريل ذكرى مولد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام..لماذا لا نحتفل بها؟


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
إذا كانت العبرة بالمقاصد فإن يوم 20 أفريل هو يوم ذكرى المولد النبوي بالتاريخ الميلادي مثلما أن يوم 12 ربيع الأول هو ذكرى مولده بالتاريخ الهجري..
ولما كان الاحتفال بالمولد النبوي هو من السنن الحميدة أجمع على ذلك جمهور الأمة بما في ذلك من يشددون في النكير على ما يسمونه بدها ومحدثات ويصلون بها إلى درجة الضلالة التي هي في النار فهم لا ينكرون على من يحتفلون بهذه الذكرى للتذكير بشمائله وسيرته العطرة عليه الصلاة والسلام…
ومن هنا فإن الاحتفال بذكرى مولد سيّد الكائنات عليه الصلاة والسلام لا ينبغي الاكتفاء فيه بشهر معين و يوم معين..
هذا عين الصواب
واغتنام كل مناسبة للوقوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر أحد على المسلم أن يفعله فذلك هو المطلوب بل الواجب على المسلم
وتعداد المناسبات وتكرارها هو عين الصواب، وهو ما يدل على الحضور الدائم و المتواصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياة المسلم، وليس في ذلك تشخيص وليس فيه أدنى مس لعقيدة المسلم التوحيدية.
قدوة المسلم
فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة للمسلم في تحقيق سعادة الدارين (الدنيا والآخرة )وهو رحمة الله للعالمين (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين) وهو الرؤوف الرحيم بالمؤمنين (بالمؤمنين رؤوف رحيم)..
وهو الإسلام الذي يمشي على الارض، وهو كما قالت عنه أقرب الناس إليه السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سئلت عن خُلِقه قالت (كان خُلُقُه القرآن)..
وهو عليه الصلاة والسلام الأسوة والقدوة للمؤمنين بصريح الآية (ولكم في رسول الله أسوة حسنة)، إتباعه واجب ليس في أداء الشعائر من صلاة وحج وغيرهما ولكن في كل مناحي ومجالات التعامل بين الناس بدليل قوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)…
ليس كثيرا
ومن هنا نقول انه ليس كثيرا في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغتنم كل مناسبة سواء كانت بالتقويم الهجري او التقويم الميلادي لتقوية الصلة به وتمعن سيرته وشمائله وهديه نجعل ذلك نبراسا يستضيء به في كل تصرفاتنا ومعاملاتنا لأنها المنهج القويم والصراط المستقيم والمحجة البيضاء.




