شاحنات صهاريج لمدنين وتطاوين قبل الصيف..ما الأسباب؟!

أعلن كاتب الدولة للمياه حمادي الحبيب، خلال مجلس جهوي للمياه بتطاوين أن تونس عاشت 9 سنوات جفاف من أصل 10 سنوات الأخيرة (بما فيها 6 متتالية)، مؤكدا أن البلاد صمدت بفضل نقل المياه من سجنان ونفزة وسيدي سالم نحو صفاقس وقريبا إلى القيروان، مما جعلها نموذجا مغاربيا وإفريقيا.
وأوضح أن تونس تعيش “قفرا مائيا” حيث يبلغ نصيب الفرد من الماء سنويا 420 م3 في السنة العادية، وينخفض إلى 220 م3 في سنوات الجفاف،بينما المعدل المطلوب عالميا هو 720 م3.كما أشار إلى أن أمطار هذا الموسم كانت أقل من العام الماضي،خاصة في الوسط والجنوب،مما سيؤثر على إيرادات السدود التي لم تتجاوز 13% في الوسط.
تجديد الشبكة
وبخصوص الماء الصالح للشرب،بيّن أن طول الشبكة الوطنية بلغ 59 ألف كلم،منها 20% تجاوز عمرها 50 سنة،وسيتم تجديدها تدريجيا.وفي خطوة عاجلة،تم اقتناء 16 شاحنة مجهزة بصهاريج سيتم توزيعها قبل الصيف،منها شاحنتان لتطاوين وشاحنتان لمدنين.
ما يثير الانتباه في تصريح كاتب الدولة هو الاعتراف الضمني بأن الحلول الهيكلية (كتجديد الشبكات وتحلية المياه) لا تزال بطيئة مقارنة بتسارع أزمة الجفاف،مما يدفع السلطات إلى اللجوء لحلول إسعافية كالشاحنات الصهاريج. ورغم أن هذه الخطوة ستخفف المعاناة المؤقتة لسكان الجنوب التونسي خلال فصل الصيف،إلا أنها تطرح تساؤلات حول الاستراتيجية طويلة المدى لمواجهة “القفر المائي”،خاصة في ظل توقعات بتفاقم ندرة المياه بسبب التغير المناخي.
محمد المحسن




