بيت الشعر بتونس يختتم برامجه الرمضانية بنجاح..وتكريم الكاتب محمد علي اليوسفي

كتب: شمس الدين العوني
في أجواء تعبق بالفن والجمال والكلمة الصادقة، اختتمت تظاهرة رمضانيات بيت الشعر تحت شعار “البيت يزور أهله” بقاعة المبدعين الشبان بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي في سهرة الخميس 12 مارس 2026 بحضور عدد من القامات الشعرية والأدبية التونسية.
منجز متميز
الآن وقد اختتمت رحلة شاقة ومفعمة بالحب يحق لبيت الشعر التونسي، أول بيت شعر في الوطن العربي، أن يفخر بمنجزه لعدة أسباب لعل أهمها الإصرار على الانتقال من ولاية لأخرى بهدف إحياء سهرة شعرية وتكريم مثقفين لا نعرف عنهم شيئا غير أسمائهم، وإستعادة الشعر لمكانته في المشهد العام وأخيرا التذكير بأن أصل كل الفنون ومعينها هي الكلمة.
مصافحة في الجهات
ونيابة عن وزيرة الشؤون الثقافية السيدة أمينة الصرارفي، ألقى توفيق قريرة المدير العام لمعهد تونس للترجمة، كلمتها بالمناسبة والتي تضمنت إشادة بتظاهرة رمضانيات بيت الشعر وعودة الكلمة إلى منبتها الأول عبر رحلة لمصافحة الشعراء في الجهات، فالثقافة في مفهومها العام ليست رفاهة بل نبض يسري في جسد الوطن أما الشعر بصفة خاصة فهو صياغة أخرى للكون.
دعم المبادرات
وفي سياق متصل، تم التأكيد على أن وزارة الشؤون الثقافية تدعم المبادرات التي تفتح جسور الحوار بين مختلف الهياكل العمومية لاسيما المندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية لتتيح للجميع فرصة الاحتفاء بالإبداع والالتقاء بالشعراء مباشرة إذ تعتبر هذه المبادرة مساحة لتعميق الانتماء بالهوية الوطنية حتى يظل الشعر ذلك الجسر الذي يصون لغتنا.
من جهته، توجه مدير بيت الشعر أحمد شاكر بن ضية بالشكر إلى الفريق العامل معه، مؤكدا أن رحلة القافلة الثقافية التي جابت تسع ولايات وكرمت 11 شاعرا من مختلف الجهات كانت شاقة فهي تجربة تعاش بكل تفاصيلها، كما توجه بالشكر إلى المندوبين الجهويين للشؤون الثقافية على تعاونهم وحسن استقبالهم.
تكريم اليوسفي
وقد تم تكريم الشاعر والمترجم والكاتب محمد علي اليوسفي خلال فعاليات الاختتام، وهو من أبرز الأصوات الأدبية في المشهد العربي المعاصر، من أهم أعماله الشعرية نذكر “حافة الأرض” و”امرأة سادسة للحواس” وليل الأجداد”، كما ترك بصمته في السرد بروايات مثل “توقيت البنكا” و”شمس القراميد” التي نالت جوائز نقدية مهمة. إضافة إلى ذلك، ساهم اليوسفي في نقل الأدب العالمي إلى العربية من خلال ترجماته لأعمال كبار الكتاب مثل غابرييل غارسيا ماركيز وأوكتافيو باث وألخاندرو كاربينتير، موصلًا بذلك الثقافات العالمية إلى الدول العربية.وتابع الحضور في سهرة الاختتام قراءَات شعرية لكل من فاطمة بن محمود ووليد أحمد الفرشيشي وعادل المعيزي ولمياء علوي و عز الدين بن محمود وعمار العوني.
الكاتبة نجيبة الهمامي قدمت بطريقة مميزة فعاليات السهرة التي كانت فسحة أدبية ثقافية موسيقية بعنوان الشعر حيث راوحت الموسيقى بين الشعر و التكريم و أمن الفقرات الموسيقية الفنان محمد علي شبيل، رفقة العازفين اسكندر بن عمو وشادي دمق، فأطرب الحضور بأغاني من التراث الموسيقي التونسي إلى جانب أغانيه الخاصة.وتضمنت فعاليات اختتام رمضانيات بيت الشعر احتفاليّة اليوم العربي والعالمي للشعر الموافق لـ 21 مارس من كل سنة وذلك بصفة مسبقة نظرا لتزامنها هذا العام مع عيد الفطر المبارك.




