تطورات متسارعة في حادثة تشبيه القيروان بـ ‘جزيرة إبستين’

أفاد المحامي لطفي المحرزي،الكاتب العام للفرع الجهوي للمحامين بالقيروان، اليوم الخميس بأن شابا قدّم اعتذاره رسميا أمام باحث البداية بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك على خلفية تصريحات وصفها المسؤولون والأهالي بـ”المسيئة” لولاية القيروان.
فيديو مسيء
وجاء اعتذار الشاب بعد أن عمّم مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر فيه وهو يشبه ولاية القيروان بـ”جزيرة إبستين”، في إشارة إلى الجزيرة الخاصة المرتبطة بقضية الاتجار بالجنس والتي تورط فيها رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.وقد أثار المقطع موجة غضب واسعة في صفوف أبناء الجهة.
وأوضح المحرزي أن هذه التصريحات غير مقبولة، مؤكدا على المكانة التاريخية والحضارية لمدينة القيروان، ودعا النيابة العمومية إلى رد الاعتبار للجهة وتطبيق القانون لردع مثل هذه الممارسات في المستقبل. وكانت شكاية جزائية قد رُفعت ضد الشاب من قبل عدد من المحامين بالقيروان قبل مثوله للتحقيق.
حساسية الموقف
تأتي هذه الحادثة في سياق حساسية متزايدة في تونس تجاه الرموز الدينية والتاريخية،خاصة في مدينة مثل القيروان التي تُعتبر رابع أقدس المدن في الإسلام وأول عاصمة إسلامية في المغرب العربي.ما يزيد من حساسية الموقف هو الإساءة بمقارنة المدينة التي تضم جامع عقبة بن نافع، أحد أبرز المعالم الإسلامية،بجزيرة ارتبطت في الذهنية العالمية بقضايا الاستغلال والفساد الأخلاقي.
هذه الواقعة تفتح باب النقاش مجددا حول حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي في تونس،والحدود الأخلاقية والقانونية للسخرية أو النقد،خاصة عندما تمس مشاعر سكان منطقة بأكملها أو تمس تاريخا عريقا.
متابعة: محمد المحسن




