تعزيز التّعاون بين تونس والجزائر في مجال الصيد البحري

قام وفد رفيع المستوى من الخبراء الجزائريين مؤخرا بمهمّة دراسية في تونس تواصلت على امتداد عدّة أيام للاطلاع على التجربة التونسية في مجال الإدارة المستدامة للصيد البحري، ونظم المراقبة البحرية.
هذه المهمّة تندرج ضمن برنامج تعاون إقليمي تموّله الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جيكا”.
رؤية مشتركة
هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية مشتركة بين تونس والجزائر، بدعم تقني ومادي من اليابان، تهدف إلى مجابهة التحديات البيئية والاقتصادية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وضمان استغلال عقلاني ودائم للموارد البحرية لصالح الأجيال القادمة.
وتوجت هذه المهمة بزيارة ميدانية إلى ميناء حلق الوادي، حيث اطلع الوفد الجزائري، المكون من 14 خبيراً، على خصائص وتجهيزات سفينتي الرقابة “حنبعل 3″ و”حنبعل 4″.
وتعدّ هاتان السّفينتان، اللّتان تمّ اقتناؤهما في إطار هبة يابانية، ركيزة أساسية في الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الصيد العشوائي وغير القانوني، وحماية الثروات السمكية في المياه الإقليمية.
وقد جرت هذه الزيارة الختامية بحضور مياتا مايومي، الممثلة المقيمة لمكتب الـ”جيكا” بتونس، وعلي الشيخ صبوي، المدير العام للصيد البحري وتربية المائية بوزارة الفلاحة، إلى جانب الخبير الياباني ناناو هيتونوري.
لقاءات تقنية وزيارات ميدانية
وكالة التعاون الياباني، أشارت، في بلاغ لها، إلى أن برنامج البعثة الجزائرية تضمن سلسلة من اللقاءات التقنية والزيارات الميدانية شملت جلسات عمل مع الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأحياء المائية والمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، تم خلالها استعراض السياسات الوطنية في القطاع.
جولة بحرية
كما تضمن البرنامج عروض تقنية تركزت حول آليات التصرف التشاركي، وتقنيات الشرائب الاصطناعية، ومنظومة مراقبة السفن عن بعد عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب جولة بحرية شملت ولايات تونس، وصفاقس، وقابس (غنوش)، ومدنين (جرجيس وحسي الجربي)، حيث التقى الوفد بالمهنيين والبحارة، واطلع على وحدات التثمين والتحويل.
المشاركون أكّدوا على أهمية هذه المهمة في تعزيز تبادل الخبرات “جنوب – جنوب”. وتمثل سفن “حنبعل” نموذجاً ناجحاً للتعاون التونسي الياباني، حيث تساهم بشكل فعال في ضمان استدامة القطاع البحري.




