هنا تطاوين: الجهة تواجه زحف الرمال بتعزيز التشجير ومشاريع الحماية

شهدت ولاية تطاوين مؤخرا عاصفة رملية قوية تسببت في زحف كميات هائلة من الرمال وتشكل كثبان على الطرقات الصحراوية.
في هذا السياق،أكد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية،منجي شنيتر، على ضرورة مضاعفة جهود التشجير وانخراط جميع فئات المجتمع والمؤسسات في برنامج مكافحة التصحر،محذرا من ثمن التأخر في ذلك.
إنشاء 20 كم من الحواجز
وأوضح أن الجهود القائمة تشمل برمجة سنوية لإنشاء حوالي 20 كم من الحواجز (الطوابي) وزراعة 70 هكتاراً بالأشجار،موزعة على مختلف المعتمديات.كما أشار إلى إنجاز أكثر من 2140 كم من الحواجز الاصطناعية منذ الثمانينات،لحماية نحو 20 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والتجمعات السكنية والطرقات.وكمثال ناجح، استعرض مشروع حماية مناطق مغني ونكريف والجديدة، الذي كلّف حوالي 181 ألف دينار وتم خلاله إنشاء 14 كم من الحواجز وإعادة تأهيل 8 كم أخرى،مما ساهم في الحد من زحف الرمال وحماية المزارع.كما تمت مؤخرا زراعة 600 شجرة في محمية عين دكوك بمشاركة مجتمعية، في إطار دعم الجهود الوطنية لزيادة الغطاء النباتي ومقاومة آثار التغير المناخي وزحف الرمال،رغم تحديات الجفاف وارتفاع الحرارة.
مشكل زحف الرمال
تُمثل مشكلة التصحر وزحف الرمال تحديا بيئيا واقتصاديا واجتماعيا متصاعدا في العديد من الدول العربية والإفريقية،وليس في تونس وحدها. وتُظهر تجربة تطاوين أن الحل الناجح يعتمد على مزيج من البنى التحتية الهندسية (كالحواجز) والمشاريع البيئية (كالتشجير) المستدامة، مع ضرورة تعبئة المجتمع المحلي وإشراكه لضمان استمرارية هذه المشاريع ورعايتها.كما يطرح التغير المناخي العالمي،المتمثل في تزايد فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة،تحديا إضافيا يجعل من هذه البرامج ليس خيارا تحسينيا بل ضرورة حتمية لضمان الأمن الغذائي واستقرار المجتمعات وحماية البنى التحتية، ونجاح مثل هذه المبادرات المحلية هو خطوة عملية حيوية نحو تحقيق أهداف أكبر تتعلق بمكافحة التصحر على المستوى الوطني والإقليمي.
متابعة: محمد المحسن




