عالمية

تصاعد غضب المزارعين في فرنسا رفضا لاتفاق ‘ميركوسور’

احتشد آلاف المزارعين من التعاونيات الزراعية من مختلف أنحاء أوروبا أمام ساحة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اليوم الثّلاثاء 20 جانفي 2026، وذلك تنديدا باتفاقية الاتحاد الأوروبي و”ميركوسور” التي تم توقيعها يوم السبت الماضي.

700 مليون مستهلك

وقع الاتحاد الأوروبي ودول تكتّل “ميركوسور” في أمريكا اللاتينية، في باراغواي، اتفاقية شراكة تجارية واسعة النطاق تُعدّ من الأكبر عالميا، بعد أكثر من ربع قرن من المفاوضات المعقّدة. وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرّة تضم أكثر من 700 مليون مستهلك وتمثل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في خطوة تعكس توجها نحو الانفتاح الاقتصادي والتعاون متعدد الأطراف، غير أنّ هذا الإنجاز التاريخي يأتي وسط انقسام أوروبي ومخاوف متصاعدة بشأن تداعيات الاتفاق على المنافسة والمعايير.

تُسهّل الاتفاقية استيراد لحوم الأبقار والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، مع تحديد حصص معفاة من الرسوم الجمركية، ما يثير قلق القطاعات المتضررة.

مواقف متباينة

يرى منتقدو الاتفاقية أنها ستُزعزع استقرار القطاع الزراعي الأوروبي من خلال منتجات أرخص قد لا تُلبي بالضرورة معايير الاتحاد الأوروبي بسبب ضعف الرّقابة. في المقابل، يرى المؤيدون أنها ستُنعش الاقتصاد الأوروبي المُتعثر وتُحسّن العلاقات الدبلوماسية مع أميركا اللاتينية.

ظروف دولية استثنائية

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في ظل ما يشهده العالم من عدم استقرار بفعل سياسات الحمائية التجارية والتعرفات الجمركية التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وهدد ترامب الجمعة بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تدعم خطته لضمّ غرينلاند.
ويأتي هذا التوقيع أيضا في وقت تسعى فيه أميركا الجنوبية إلى تقييم تداعيات القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نفذتها قوات خاصة أميركية في الثالث من جانفي الجاري، ونقله إلى الولايات المتحدة حيث هو محتجز حاليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى