السياحة: تواصل الانتعاشة والعائدات تناهز 7.9 مليار دينار

بلغت العائدات السياحية، يوم أمس الخميس 25 ديسمبر 2025، مستوى 7،886 مليار دينار، وفق مؤشرات البنك المركزي التونسي، أي بزيادة بنسبة 6،3 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2024.
انتعاشة
وتجاوز عدد الوافدين على تونس منذ بداية سنة 2025، وإلى حدود يوم 22 ديسمبر 2025، الهدف، الذّي رسمته وزارة السياحة منذ بداية سنة 2025، والذّي تعلّق بـ11 مليون سائح، ما يؤكّد أنّ النشاط السياحي في تونس تجاوز مرحلة التعافي.
وقدّر عدد الوافدين على تونس خلال سنة 2024، بحوالي 10،264 ملايين سائح منهم 3،5 ملايين جزائري، و2،254 ليبي. في ما قدّرت عائدات القطاع بـ7،494 مليار دينار.
هذه الانتعاشة اعتبرها وزير السياحة، سفيان تقية، “دليل على قدرة القطاع على تطوير نسق التدفقات السياحية والعائدات رغم التحديات الدولية”.
نحو مقاربة جديدة
وشدد وزير السياحة يوم 22 ديسمبر 2025، في إطار الإعلان عن ضبط برنامج “تونس عاصمة للسياحة العربية سنة 2027″، على أنّ اشتداد المنافسة العالمية يفرض مواصلة الاستثمار في جودة الخدمات والعناية بالبيئة وتطوير التنشيط السياحي باعتماد مقاربة جديدة تقطع مع الصورة النمطية المستهلكة، عبر تطوير طرق استقبال وتنشيط مبتكرة وحديثة تبرز المخزون الثقافي والعادات والتقاليد التونسية بصورة راقية وحديثة.
حملات إشهارية مبتكرة
وأكّد الوزير ضرورة “العمل على اعتماد حملات إشهارية مبتكرة، قادرة على صياغة سردية حديثة وإيجابية حول تونس كوجهة منفتحة، وآمنة، بالاعتماد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي وبالتعاون مع الإعلام وصانعي المحتوى والمؤثرين من مختلف المجالات. وتعزيز الرصد الإلكتروني والمتابعة الاستباقية لصورة تونس في الفضاء الرقمي”.
والجدير بالذكر أن عدد السياح المسجل إلى حدود يوم 22 ديسمبر 2025، تجاوز الرقم القياسي السابق، الذي تحقق سنة 2019، وكان في حدود 9،4 ملايين سائح، قبل أن يشهد القطاع انتكاسة، تبعا لتفشي فيروس كورونا (2020-2022).
وخلال تلك الفترة، صنفت السياحة وجميع الأنشطة ذات الصلة من فنادق ومطاعم ووكالات أسفار ونقل بري وبحري من أكثر القطاعات الاقتصادية تضررا وسجلت مختلف المؤشرات تراجعا ملحوظا.
وتعلق التراجع خصوصا بنسبة الوافدين على الحدود (تراجع بنسبة 78 بالمائة)، والليالي المقضاة (80 بالمائة) والمداخيل السياحية (64 بالمائة).
كما عرف نشاط الصناعات التقليدية في تلك الفترة، ومنذ دخول إجراءات الحجر الصحي الشامل حيز التنفيذ، أزمة عميقة جرّاء توقف التزود بالمواد الأولية والإنتاج وكذلك الترويج على مستوى السوق الداخلية والتصديرية. و أصبح عدد كبير من العاملين في القطاع مهددين بالإفلاس وعديد الاختصاصات بالاضمحلال.




