الرسامة شيماء المجيد: الفن هو عالمي الذي يسع أحلامي وهواجسي..

كتب: شمس الدين العوني
تواصل الفنانة التشكيلية شيماء المجيد عملها الفني ضمن مشاركة لوحاتها في معرض جماعي استعدادا لمعرضها الشخصي برواق بالعاصمة حيث قدمت في لوحاتها مع رحلة البدايات شيئا من ذاتها التي أخذتها طوعا و كرها الى عوالم الفن التشكيلي…
ديدنها في ذلك حلم و أغنية و ذاكرة من بهاء قليبية المدينة الساحرة بألوانها وتفاصيلها..في شغفها الفني هذا بدت الفنانة شيماء مكتظة بطفولتها وأحوالها العارمة تسعد بما ترسمه على القماشة و الورقة في لعبة الإفصاح و الامتاع حيث التعبير الفني و ما ينجم عن الأشياء المقيمة في ذات الفنانة و هي تجتمع وفق عناوين الذاكرة و المعيش و الحلم و ما علق بالروح من وله و حب للفن و تلويناته الشتى..
مسافات شغف
بين مدينة قليبية والعاصمة مسافات شغف و هيام بالأعماق و الحكايات في أسرارها وتلويناتها المتعددة حيث السفر مجال قول بالذات و ما يعتمل فيها من أحلام و انتظارات ..ثمة بهاء في الجهات، وفي العناصر و الأشياء تمضي في ثناياه الكينونة بكثير من الرغبات تجاه الفن بما هو عناوين شتى للقلب المفعم بالنشيد و النظر و التأويل..انها فكرة الطفولة التي ظلت ترافق أصواتها المبثوثة في الأرجاء حيث تلمع الألوان والأشكال والخطوط مثل الكلمات القادمة من قصائد مكمنها الدواخل و الأحوال في حل الذات و ترحالها..
طفولة مقيمة
من تلك الخطى ذات طفولة ما تزال تقيم بداخلها كانت رغبات الفنانة التشكيلية شيماء المجيد شديدة في رؤية العالم علبة تلوين لترميم ما تداعى من الشؤون والشجون قولا بالرسم عبارة و ترجمانا تجاه الذات والآخرين والعالم ..في غفلة من ضجيج الكائنات و في صمت نبيل تبرز تلك العبارات لترسل في التلوين الحلم و الجمال و الموسيقى و أشياء من ذاكرة الروح و المكان.
الفنانة شيماء كانت لها مشاركات فنية و هي تعمل في ورشتها لتعد لمشاركتها في معرض جماعي استعدادا لمعرضها الشخصي الذي ترى فيه محطتها المهمة من حيث العلاقة بالمشهد التشكيلي و انطباعات الآخرين بخصوص شغلها الفني و ابداعاتها التشكيلية فالفن عندها عالم يتسع لأحلامها و هواجسها و كل ما هو يعبر عنها فضلا عن كونه شغل الجزء المهم من اهتمامها لسنوات ..
عالم خاص
في هذا الجانب تقول الفنانة شيماء “..الفن هو جزء لا يتجزأ من عالمي، فأنا مصممة ديكور و مصممة ازياء، حاولت في كل فصول حياتي أن أتوجه للفن، فلا قيمة للمرء ان لم يكن حاملا لحس فني..
فالفن لا يقتصر فقط على الرسم بل هو شيء بلا نهاية، الا أنني في السنوات الاخيرة و في أسف شديد و مع بروز الأجيال الجديدة ارى بوادر انحدار ذوقي و بصري..فجل مانراه هو تكرار وتسويق لتجارة ما.. لقد برز شغفي و حبي للرسم منذ الطفولة، حيث أنني كنت بعد انهاء قراءة أي قصة، يعيد رسم تفاصيلها مع اضافات اخرى لاحداث سردت و لم ترسم لانني احسست أنها قريبة من قلبي ،كما انني كنت احب الالوان و كنت جريئة في استخدامها،كما أن حب امي للرسم و الشعر و ابتكارها في صناعة تحف الديكور ساعدني في الانفتاح على الفن و عوالمه المتعددة …
دأب وشغف
ومنذ فترة انشات علامة ‘ماركة’ خاصة بي للاكسسوارات و الحقائب فحلمي ان أصبح سيدة اعمال ناجحة ذات طابع خاص وفريد اسوق من خلالها للفن ،كما انني اتمنى ان افتح مرسما لكبار السن وذوي الاحتياجات الخصوصية لأُهوّن عليهم صعوبة الحياة و لأكتشف الذات لكل واحد منهم..في عملي الفني و لكي أكون صريحة فأنا لا اعجب بالأشخاص كفنانين و لا اميل لاي توجه فني بل اعجب باللوحات حيث أنه “..و للناس فيما يعشقون مذاهب ” ،فاعجابي بالفنانين يتجسم في الكيمياء التي تجذب كل حواسي لعمل فني او شعر او موسيقى..”.الفنانة شيماء المجيد تمضي في تجربتها الفنية بنفس الدأب و الشغف منذ سنوات و هي على اطلاع على عديد التجارب الفنية التشكيلية في تونس و في العالم العربي و ديدنها في كل ذلك أن تواصل في هذا الدرب من الرسم و التلوين.




