عائلة قابض ‘نقل تونس’ الراحل تكشف الوقائع..وتقدّم طلبا وحيدا

مازال ملف وفاة عون شركة نقل تونس وليد الخصخوصي في جريمة براكاج مروّعة يشهد تفاعلات متواصلة، خصوصا وأن هذا الاعتداء الجبّان خلف صدمة كبرى بين أفراد عائلة القابض الراحل وكل زملائه وأصدقائه..
صارع الموت طيلة 4 أيام
وكان الفقيد تعرّض إلى عملية “براكاج” باستعمال آلة حادة على مستوى الرقبة أثناء توجهه إلى مستودع باب سعدون، مما استوجب تدخلاً جراحياً عاجلاً قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصاباته بعد أربعة أيام من الصراع مع الموت.
وأكّدت الجامعة العامة للنقل في بيان تعزية لعائلته أنّها تدين بشدة موجة العنف التي تستهدف أعوانها،مجددة دعوتها إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لحماية العاملين وضمان سلامتهم أثناء أداء مهامهم.
وحمّلت الجامعة العامة للنقل الجهات المعنية كامل المسؤولية في ضمان أمن وسلامة الأعوان، داعية إلى فتح تحقيق جدي يكشف ملابسات الجريمة ويضع حدّاً لتكرار هذه الاعتداءات التي “تهدد الأرواح وتضرب كرامة العامل وحقه في العمل الآمن”.
عائلة الفقيد تقدّم طلبا وحيدا
من جهتها تحدّثت زوجة الفقيد، بصوت يغلب عليه التأثر، قائلة إن زوجها “لم يكن على خلاف مع أحد،وكان معروفاً بطيبة قلبه والتزامه بعمله”.
وأضافت أنّ الاعتداء حصل بينما كان في طريقه لتسليم أموال التذاكر للإدارة،مشيرة إلى أنّ الجاني اعترف بفعلته بعد توثيق الحادثة عبر كاميرات المراقبة.وتابعت بحرقة”وليد عندو زوز صغار..محمد هارون وامين الله..مازالوا صغار، ووليد كان كل حياتهم.الله يرحمو وينعمو،ونحب ناخذ حق راجلي وحق أولادي من الشخص اللي حرمهم من بوهم”.
من جانبنا،ننبّه من جديد إلى خطورة ما وصل إليه العنف في بلادنا،إذ يمكن القول إن الوضع في تونس يتسم بخطورة واضحة،حيث تتصاعد وتيرة العنف بمختلف أشكاله، وتتصدر جرائم قتل النساء المشهد كأبرز مظهر من مظاهر هذا العنف. ويعود ذلك إلى مزيج من العوامل الاجتماعية والثقافية العميقة، وفجوة التطبيق بين التشريعات الموجودة على الأرض والواقع،وغياب إستراتيجية وطنية شاملة لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة.
متابعة: محمد المحسن




