صالون الصريح

سمير الوافي: علاش تظلموا في زغوان ..راهي ماهيش ‘كعك ورقة’ بركة؟

كتب: سمير الوافي

كل من يزور مدينة زغوان يكتشف حجم الظلم المسلط عليها…بالتعتيم على جمالها والتقصير في تسويقه وإبرازه…

واليوم زرت زغوان لقضاء شؤون خاصة…فتجولت في مدينتها العتيقة ذات الطابع الأندلسي الصامد..ونزلت من نهج سيدي علي عزوز نحو الرحبة متمشيا ومستمتعا بالأقواس القديمة والسيراميك العتيق والأبواب الأصيلة والروح الأندلسية…

رائحة كعك الورقة

ومستنشقا عبير الياسمين والنسري والورد العربي ورائحة كعك الورقة الذي تتفاوت جودته في الحوانيت المتنافسة هناك…وترشفت قهوة فيلتر بالنسري في الرحبة…حيث المشاهد بديعة وممتعة…والقعدة هناك عابرة للأزمان، وتسافر بك في التاريخ…وتشعر بروح زغوان الأصيلة…وتسمع موسيقى عتيقة لا تخون المكان…ورغم أنني لست من عشاق المقاهي لكن الجلوس في مقهى الرحبة يطرب الروح والعين والشعور!

مدينة مظلومة

زغوان مدينة أصيلة مظلومة سياحيا وإقتصاديا وثقافيا رغم قربها من العاصمة…وجمالها الثقافي والتاريخي والجغرافي…والعيون الزغوانية موسيقى صامتة…صحيح ان زغوان ليست مدينة ساحلية لكن لديها ما يميّزها ويغنيها عن ذلك…جبل شامخ وتاريخ عالمي وتراث ثقافي عريق…ومدينة عتيقة من أجمل المدن التونسية القديمة…وآثار عظيمة تعبر عن هوية هذه المدينة وقيمتها التاريخية…

samir

لماذا نستصغر زغوان؟

فلماذا نستصغر زغوان بكل هذه الثروة الوطنية الثقافية والسياحية !؟؟…ولماذا نزورها فلا نجد فيها مطعما سياحيا لائقا واحدا ولا مكانا ترفيهيا فخما ولا فندق ولا مرافق ثقافية وسياحية في مستوى عظمتها وجمالها وتاريخها!؟؟…
ولماذا قبل ذلك وأسهل من ذلك على الأقل لا نزيل تلك الأوساخ التي في قلب المدينة العتيقة وفي أهم شارع عتيق يزوره السياح والضيوف !!؟؟…
زغوان ليست كعك ورقة فقط إنها كتاب تاريخ وموسيقى للعيون…!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى