فوزي البنزرتي بكل صراحة…’هذا الي ناقصنا اليوم في الإفريقي’..

علّق مدرب النادي الإفريقي فوزي البنزرتي اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 على مسيرة الفريق إلى حد اليوم تحت قيادته، وقدّم رؤية متكاملة حول النتائج التي تم تحقيقها إلى حد اليوم، بالاضافة إلى مسائل أخرى تتعلق بالضغط الجماهيري لنادي باب جديد وفلسفته وطريقته الخاصة في العمل..
تأخير بشهر
وأكد فوزي البنزرتي في حوار تم نشره على الصفحة الرسمية لـ النادي الإفريقي أن التقييم لا يقتصر على النتائج فقط، بل يندرج ضمن رؤية شاملة حيث قال “التقييم يتم على عدّة مستويات. مضيفا “وصلت متأخرًا بشهر، وهذا أمر مهم.. لو كنت بدأت الإعداد مع الفريق منذ البداية، لكان الوضع أفضل، و على كل حال، أنا دائمًا أتحمل مسؤولياتي.”
وشدد البنزرتي على أنه لا يبحث عن أعذار، لكنه يُقِرّ بأن هذا التأخير أثّر على انسجام المجموعة وتجانسها.
أخطاء مُكلفة جدا!
وتابع البنزرتي بالقول: “كانت هناك أخطاء كلفتنا نقاطًا مهمة، ولا يمكن تبريرها… لقد منحنا بعض الهدايا للخصوم، وهذه الأخطاء كانت نتيجة ثقة زائدة.”
وأكد أن الإطار الفني يعمل جاهدًا على تصحيحها مضيفا “ارتكبنا أخطاء ونحن بصدد تصحيح المسار، ونأمل أن نتحسن.. أقول دائمًا للاعبين أن يبقوا مركزين ويستوعبوا ما أقوله لهم، حتى لو اضطروا لكتابته في دفتر صغير’…
وعبر البنزرتي عن أسفه لعدم تمكنه بعد من تقييم إمكانيات الشُبّان بالشكل الكافي قائلا”لم أتمكن من رؤية الشبان كما ينبغي.. استطعت القيام بذلك خلال فترة التوقف. بعضهم لديه الإمكانيات لدعم الفريق الأول، والبعض الآخر عليه الانتظار قليلاً”..
شواط..نجم المرحلة الأولى
وبخصوص الانتدابات الجديدة، اعتبر البنزرتي أن فراس شواط انتداب ناجح .. مشددا على أنه قدم بداية موسم قوية جعلته يُثبت نفسه كلاعب محوري في الخط الهجومي للفريق فيما أشار إلى أنه على بقية الوافدين الجدد، إثبات قدراتهم الفنية وفق تأكيده..
وتابع البنزرتي حديثه عن شواط قائلا: “إنه هدّاف مما لا شك فيه.. نعمل كثيرًا معه، وطريقتنا في اللعب ترتكز على نقاط قوته.. ولكن عندما يسجل، فذلك نتيجة عمل جماعي.. ننتظر منه الكثير.”
ويرى البنزرتي أن على شواط مواصلة تطوير مستواه ليحافظ على فعاليته أمام المرمى، ويصبح قائدًا هجوميًا قادرًا على تحفيز زملائه على النجاح.
ملف أسامة الشريمي
و تطرق البنزرتي للحديث أيضًا عن عودة أسامة الشريمي إلى المجموعة: “هو ليس جاهزًا بعد، لأنه لم يلعب كثيرًا مع المنتخب الليبي، وكذلك معنا لم يشارك في المباريات الودية. آمل أن يكون جاهزًا للمرحلة القادمة، لكن عليه أن يُركز أكثر.”
ورغم ذلك، أكد البنزرتي ثقته في قدرات اللاعب: “أعتقد أنه سيكون إضافة كبيرة للنادي الإفريقي”.
مشكل أساسي في الإفريقي
و أبدى البنزرتي رضاه عن العمل الجماعي والتطور الحاصل في عدة جوانب:”نحن جاهزون على كل المستويات: فنيًا، بدنيًا، من حيث الاستحواذ على الكرة، والإحصائيات تثبت ذلك”
لكن نقطة الضعف الوحيدة حسب رأيه هي غياب الفعالية الهجومية قائلا: “ما ينقصنا فقط هو التهديف.. على اللاعبين أن يدركوا أن كل واحد منهم قادر على التسجيل وهذا ما نفتقده.”
وتابع “النادي الإفريقي، وفي إطار التزامه بتقاليد التكوين، يحافظ على تنسيق دائم بين الفريق الأول والفئات السنية “نحن في تواصل دائم، خصوصًا فيما يتعلق بطريقة العمل والتدريب.. أنا أتلقى أسبوعيًا تقريرًا حول العمل في أصناف الشبان’…
الضغط والجمهور
وأشار إلى أن الضغط ليس أمرًا غريبًا عليه لكنه يؤكد أن خبرته الطويلة جعلته يتجاوزه: “شخصيًا، أعمل بدون ضغط.. خوفي الوحيد هو من نفسي أما بالنسبة للاعبين، فأنا دائمًا موجود لحمايتهم.. أنا مُربٍّ قبل كل شيء، وأحرص على أن يقدموا كرة قدم جميلة لا أكثر’..
أما عن شغف جمهور الإفريقي، فيراه دافعًا وليس عبئًا حيث قال في هذا الصدد: “ضغط الجمهور أمر طبيعي.. جمهور النادي الإفريقي ظاهرة خاصة.. دائمًا خلف فريقه.. وعندما تكون النتائج سلبية، من حقه أن يغضب.
في جانب أكثر شخصيّة، تحدّث البنزرتي عن رؤيته لكرة القدم والحياة مشيرا إلى أنه عاشق لكرة القدم وأنه يجد متعته في الفوز وإرضاء الجمهور.
هادئ جدا..وصارم جدا!
ووصف البنزرتي نفسه بأنّه هادئ جدًا ومتواضع جدًا، أنّه صارم بدافع الوصول إلى الكمال قائلا:”أنا صارم مع لاعبيّ، لكن ذلك لتمكينهم من التحسّن”.
وبعد مرور تسع جولات، يحتل النادي الافريقي المرتبة الثالثة في ترتيب البطولة برصيد19 نقطة حيث حقق الفريق 6 انتصارات وتعادل في مناسبة وانهزم مرتين.




