هنا تطاوين: الصريح أونلاين في زيارة ميدانية لأسرة مُسنّة رفقة جمعية خيرية..

مما لا شك فيه،تُلعب الجمعيات الخيرية دورًا محوريًا وأساسيًا في تقديم الرعاية الشاملة لكبار السن،لا سيما في المجتمعات التي قد تعاني فيها أنظمة الرعاية الحكومية من نقص في الموارد أو ازدحام.هذا الدور يتجاوز مجرد تقديم المساعدات المالية ليشمل رعاية متكاملة تطال الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية.
في هذا السياق، رافقت الصريح أون لاين جمعية ‘الخير لكبار السن’ بالجهة في زيارة ميدانية لإحدى الأسر المسنة التي يعاني أفرادها
( شيخ طاعن في السن يشكو مرضا عضالا، عجوز مسنة بجانبها كيس من الأدوية المختلفة،وشاب معاق-47 سنة حبيس جدران غرفته ولا يغادرها بتاتا إلا لقضاء حاجة بشرية.. ) وذلك،لتقديم فحوصات دورية،قياس ضغط الدم والسكر، وتقديم الأدوية الأساسية..
زيارة نبيلة
وهي زيارة نبيلة في بعدها الإنساني والإجتماعي،حيث تولت الممرضات رفقة رئيسهم الأستاذ صالح عسل ومساعده أيمن العزلوك تشخيص حالتهم الصحية، واعدين إياهم بتقديم فحوصات دورية وتوفير لهم الأدوية المناسبة،وتخصيص حصص علاجية متواترة لمساعدتهم على تجاوز مشاعر الوحدة والاكتئاب والقلق التي قد ترافق مرحلة الشيخوخة.
وبقدر ما نثمن هذه الجهود الإنسانية النبيلة التي تقدمها الجمعية ( جمعية الخير لرعاية المسنين بتطاوين) لهذه الشريحة الإجتماعية ( المسنون) فإننا ندعو إلى توفير عيادات طبية متنقلة تزور كبار السن في منازلهم أو في مناطقهم،خاصة لمن يعانون من صعوبة في الحركة،لتقديم فحوصات دورية، قياس ضغط الدم والسكر،وتقديم الأدوية الأساسية…
بالاضافة إلى تنظيم محاضرات وورش توعوية لكبار السن وأسرهم حول الأمراض المزمنة الشائعة كـ (السكري وضغط الدم وهشاشة العظام)،وأهمية التغذية السليمة،والنشاط البدني المناسب.هذا بالإضافة إلى الرعاية المنزلية المتمثلة في تقديم خدمات الرعاية المنزلية التي تشمل المساعدة في الأنشطة اليومية مثل الاستحمام،ارتداء الملابس، تناول الطعام،وتنظيف المنزل.هذا يخفف العبء عن كبار السن وعائلاتهم ويحافظ على كرامتهم.
تخفيف شعور العزلة
وكذا، تنظيم زيارات دورية من قبل متطوعين للجلوس مع كبار السن،والتحدث معهم والاستماع إلى قصصهم،مما يخفف من شعورهم بالعزلة والوحدة،ويشعرهم بأنهم جزء من المجتمع.دون أن ننسى توعية المجتمع من خلال العمل على تغيير النظرة المجتمعية تجاه الشيخوخة وكبار السن، وتعزيز ثقافة احترامهم وتقدير خبراتهم، وحث الأسر على البر بآبائهم وأمهاتهم..
ختاما نؤكد أن الجمعيات الخيرية ( جمعية الخير لرعاية المسنين بتطاوين-نموذجا ) هي شريك لا غنى عنه للقطاعين الحكومي والخاص في بناء شبكة أمان اجتماعي متكاملة لكبار السن.دورها لا يقتصر على “الإغاثة” بل يمتد إلى “الرعاية المستدامة” التي تحافظ على كرامة المسن، وتضمن له حياة كريمة،وتستثمر في خبراته، وتجعله يشعر بأنه فرد قيم ومحبوب في مجتمعه حتى آخر لحظة في حياته.
هذا العمل هو تجسيد حقيقي لقيم التكافل الاجتماعي والبر والإحسان التي حثت عليها جميع الأديان والثقافات..
ولنا عودة لهذا الموضوع عبر مقاربة مستفيضة..
متابعة: محمد المحسن




